تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ -

جزاء الفجور بالمحارم

(وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلًا) [النساء: ٢٢].

قال الحافظ ابن كثير (١):

" ... وقال الإمام أحمد: حدثنا هُشيم حدثنا أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: "مر بي عمي الحارث بن عمير، ومعه لواء قد عقده له النبي ﷺ، فقلت له: أي عم أين بعثك النبي؟ قال: "بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه".

قال الشيخ (٢):

وهذا حكم الله وحكم رسوله فيمن ركب هذه الفاحشة المستبشعة، فانظروا ماذا جنت علينا القوانين الوثنية؟ تزوج رجل امرأة شابة، وكان له ابن شاب لا يخاف الله، ولا يرقب في خُلُق ولا عرض إلا ولا ذمة. فزنا بامرأة أبيه، ثم شعر المجرمان بأن الرجل يكاد يكشف ما ركبا من فجور، فتآمرا وقتلاه، وثبتت هذه الوقائع، وقد استحق هذان الفاجران القتل بجريمة الفجور بين المحارم، واستحقا القتل مرة أخرى بقتل الأب والزوج

(١) التفسير (١/ ٤٦٩).

(٢) عمدة التفاسير (٣/ ١٣٥).

حكم الجاهلية · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الجاهليةص ٦١