تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١ -

الطلاق عند عبيد الخواجات

عن ابن عمر قال: كانت تحتي امرأة كان عمر يكرهها، فقال: طلقها، فأبيت، فأتى عمر رسول الله ﷺ فقال: "أطع أباك".

قال الشيخ (١):

"وليتأمل هذا الحديث أهل عصرنا، وخاصة المتفرنجين منهم، وعبيد النساء، حين يرون الطلاق عملًا فظيعًا، يشنعون به أقبح التشنيع، ويريدون أن يكون الزواج مؤبدًا، مهما تعتوره من عقبات ومنغصات، ويرون أن فيه ظلمًا للمرأة، وهم ظلموها حين أخرجوها إلى الطرقات، والتصرف بالمعاملات، والعمل في المتاجر، والمصانع، وحين أطلقوا لشهوتها العنان بالخمور والمراقص، والاختلاط والخلوات.

فهذا عبد الله بن عمر يحب امرأته، وأبوه يكرهها ويأمره بطلاقها فيأبى، فيأمره رسول الله ﷺ بطاعة أبيه مقدمًا طاعة أبيه الواجبة، على حبه وعلى زوجه، والنساء غيرها كثير، وفي ذلك عبرة لمن اعتبر".

* ... * ... *

(١) في تعليقه على "مسند الإمام أحمد" (٦/ ٣٢٢) برقم (٤٧١١).

حكم الجاهلية · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الجاهليةص ٢٣٢