تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف القياس اصطلاحا

اختلف الاصوليون في تعريفه نظرا لاختلافهم في مسألة هل القياس دليل شرعي نصبه الشارع أو هو عمل المجتهد فمن قال بان القياس دليل نصبه الشارع عبر عن القياس بانه استواء بين الفرع والاصل في العلة المستنبطة من حكم الاصل هذا تعريف الامدي سيف الدين في الاحكام

ومنهم من عبر بلفظ المساواة كابن الحاجب وابن عبد الشكور فقال ابن الحاجب: مساواة فرع لاصل في علة حكمه

اما من قال بان القياس هو عمل المجتهد كابي بكر الباقلاني وتبعه امام الحرمين والغزالي والرازي والامدي فقد عبروا عن القياس بأنه حمل معلوم علي معلوم في اثبات حكم لهما او نفيه عنهما بامر جامع بينهما

واختاره اكثر المحققين من الاصوليين

ولا نريد الاطالة في بحث الاعتراضات علي هذه التعريفات ولكنا نختار ما ختاره المحققون وهو ان القياس هو حمل معلوم علي ما علم حكمه لاستوائهما في علة الحكم لدي المجتهد

قال صاحب مراقي السعود

بحمل معلوم علي ما قد علم للاستوا في علة الحكم وُسم

وان ترد شموله لما فسد فزد لدي الحامل والزيد اسد

أول من نقل عنه القول بالقياس

لقد عمل الصحابة والتابعون بالقياس وقد تواتر ذلك عنهم الي ان جاء النظام أبو إسحاق إبراهيم بن سيار (١) شيخ المعتزلة فقال بنفي القياس والاجتهاد في الاحكام

(١) النظام:هوإبراهيم بن سيار بن هانئ النظام أبو إسحاق البصري مولى بني بحير بن الحارث بن عباد الضبعي من رؤوس المعتزلة متهم بالزندقة وكان شاعرًا أديبًا بليغًا وله كتب كثيرة في الاعتزال والفلسفة ذكرها النديم قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث له كان شاطرا من الشطار مشهورًا بالفسق ثم ذكر من مفرداته أنه كان يزعم أن الله يحدث الدنيا وما فيها في كل حين من غير أن يفنيها وجوز أن يجتمع المسلمون على الخطأ وإن النبي ﷺ لم يختص بأنه بعث إلى الناس كافة بل كل نبي قبله بعثته كانت إلى جميع الخلق لأن معجزة النبي ﷺ تبلغ آفاق الأرض فيجب على كل من سمعها تصديقه واتباعه وأن جميع كتابات الطلاق لا يقع بها طلاق سواء نوى أو لم ينو وأن النوم لا ينقض الوضوء وأن السبب في اطباق الناس على وجوب الوضوء على النائم وأن العادة جرت أن نائم الليل إذا قام بادر إلى التخلي وربما كان لعينيه نهض فلما رأوا أوائلهم إذا انتبهوا توضئوا ظنوا أن ذلك لأجل النوم وعاب على أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود الفتوى بالرأي مع ثبوت النقل عنهم في ذم القول بالرأي. وقال عبد الجبار المعتزلي في طبقات المعتزلة كان أميًا لا يكتب وقال أبو العباس بن العاص في كتاب الانتصار كان أشد الناس إزراء على أهل الحديث وهو القائل زوائل الأسفار لا علم عندهم بما يحتوي إلا كعلم الأباعر مات في خلافة المعتصم سنة إحدى وثلاثين ومائتين.) انتهي من لسان الميزان لابن حجر باب من اسمه ابراهيم

حجية القياس والرد علي المخالفين · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجية القياس والرد علي المخالفينص ٣