تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمات تمهيدية

المقدمة الاولي:أهمية القياس

القياس هو الدليل الرابع من ادلة اصول الفقه وهو اصل عظيم الشان جليل القدر فبه استنبطت اكثر الاحكام لان النصوص محصورة والحوادث متجددة غير محصورة ولذلك قال الامام احمد لا يستغني احد عن القياس وقال القياس ضرورة وقال (إمَامِ الْحَرَمَيْنِ: إنَّ أَكْثَرَ الْحَوَادِثِ لَا نَصَّ فِيهَا بِحَالٍ.وَلِذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ: إنَّهُ لَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ الْقِيَاسُ أَفْضَى إلَى خُلُوِّ كَثِيرٍ مِنْ الْحَوَادِثِ عَنْ الْأَحْكَامِ، لِقِلَّةِ النُّصُوصِ وَكَوْنِ الصُّوَرِ لَا نِهَايَةَ لَهَا.) انتهي من البحر المحيط للزركشي

ولقد أجمعت الامة علي العمل بالقياس،وقد وردت بذلك الاثار، وتواتر ذلك المعني عن الصحابة والتابعين وأئمة الهدي، فقال به جماهير العلماء منهم الائمة الاربعة،والمحققون من الاصوليين،فجعلوه من الاصول المتفق عليها، إلي ان جاء النظام المعتزلي فقال بانكاره وتبعه علي ذلك كثير من المعتزلة وداود الظاهري واتباع المذهب الظاهري والامامية من الروافض. وأخذ باقوالهم بعض الفرق المنتسبة الي الاسلام اليوم كحزب التحرير وغيره

ولقد وقف الناس من القياس مواقف متباينة فمنهم من غلا في الاخذ به فعارض النصوص الصريحة الصحيحة برأيه

ومنهم من غلا في رفضه وانكاره فحرمه، ومنهم من عمل به بشروطه وهم اهل التحقيق.فلم يلجأوا أليه الا عند الضرورة

اذا لم يجدوا حكم المسالة أو النازلة في الكتاب والسنة أوالاجماع.

المقدمة الثانية: تعريف القياس

تعريف القياس لغة

قال صاحب مختار الصحاح ﴿ق ي س قَاسَ الشيءَ بالشيء قَدَّره على مِثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمْح وقاسُ رُمْح أي قَدْرُ رُمْح.﴾

وقال صاحب لسان العرب ﴿(قيس): قاسَ الشيء يَقيسُه قَيْسًا وقياسًا واقْتاسه وقَيَّسه إِذا قدَّره على مثاله قال: فهنَّ بالأَيْدي مُقَيِّساتُهْ مُقَدَّرات ومُخْيّطاتُهْ والمِقياس: المِقدار. وقاسَ الشيء يَقوسُه قَوْسًا: لغة في قاسَه يَقِيسه. ويقال: قِسْته وقُسْته أَقُوسُه قَوْسًا وقِياسًا ولا يقال أَقَسْته بالألف. والمِقْياس: ما قِيسَ به. والقِيسُ والقاسُ: القَدْر يقال: قِيسُ رُمْحٍ وقاسُه........... وقاس الطبيبُ قَعْرَ الجراحة قَيسًا وأَنشد إِذا قاسَها الآسِي النِّطاسِيُّ أَدْبَرَتْ غَثِيثَتْها وازداد وَهْيًا هُزُومُها وفي حديث الشعبي: أَنه قَضى بشهادة القائس مع يمين المَشْجوج أَي الذي يَقيس الشَّجَّة ويتعرَّف غَوْرها بالمِيل الذي يُدخله فيها ليعتبرَها وبينهما قِيس رُمْح وقاسُ رمح أَي قدر رُمح.﴾

حجية القياس والرد علي المخالفين · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجية القياس والرد علي المخالفينص ٢