بعد أن كستهم في الدنيا سربال عار لا ينسل منهم، و حشرت لهم من العداوات ما لا قرار بال لهم معه.
هل يحمل المجنون القلم؟
يا رب القلم .. ها هو اللسان يحمله الصغير والكبير والمجنون والعاقل، وأصبح القلم اليوم مثله سواء، بل أصبح اللسان أكثر إنصافاً منه، وأصبحت تبعة القلم أعظم من تبعة اللسان، ففي الحديث الجليل " وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم "، والأقلام اليوم أشد أثراً على صاحبها في عاقبته.
أقلام الرجال .. وأقلام الأطفال
يا رب القلم .. كن رجلا عظيما ناضجا يكتب بقلم الرجال لا بقلم الأطفال، كن واسع النظر، عميق الفهم، رحب الصدر، متسامح أمام ما يشل العقل من العصبية العلمية والثقافية، والخلافات الحزبية، واعلم أن الأمر في النفس ليس كالأمر في الجسم؛ فقد ينضج الجسم ويكتمل، والنفس لا تزال على حالها نفس طفل، وفي الناس حولنا أشكال وألوان من هذا القبيل، رجولة جسم وطفولة نفس وقلم.
القلم .. وإجلال العلم وأهله
يا رب القلم .. ما أحرانا أن نقدر أهل العلم، ونسعى إلى جمع الكلمة، وتآلف القلوب، ولم الشعث، والبعد عن إيغار الصدور وإثارة الكوامن.
أرجو أن يكون فيما ذُكر -إن شاء الله- مقنع وهداية، وعظة وكفاية، لمن نوَّر الله بصيرته، وأراد هدايته وتسديده، وكل صاحب قلم حسيب نفسه، فلينظر لقلمه موضع صَدَره وورده، وقد أبلغت وحسبي الله ونعم الوكيل.