تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَرِينًا} بمعنى ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾؛ لأن كلا من «سَاءَ» و «بئْسَ» فعل جامد لإنشاء الذم، كما ذكره في الخلاصة (1) بقوله:

واجعل كبئس ساء واجعل فعلًا ... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا

واعلم أنَّ الله - تعالى - بيَّن أنَّ الكفار الذين أضلهم قرناؤهم من الشياطين – يظنون أنهم على هدى، فهم يحسبون أشدَّ الضلال أحسن الهدى، كما قال تعالى عنهم: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 37]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: 30].

وبَيَّنَ – تعالى – أنَهم بسبب ذلك الظن الفاسد هم أخسر الناس أعمالًا، في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 103 - 104].

وقوله – تعالى – في آية «الزخرف»: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: 36] من قولهم: عَشَا – بالفتح – عن

(1) ألفية بن مالك (56).

حديث القرآن الكريم عن الصحبة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث القرآن الكريم عن الصحبةص ٣٤