قلت: ومرادي في البحث هنا هو الأول، وهو الصاحب الملازم الإنسان، وأدرجتُ تحت هذا القسم صحبةَ الربِّ سبحانه وتعالى، والملائكة والجن والشياطين، وإن كان أكثر البحث في صحبة الإنسان.
وقد تنوعت حروف الصحبة بهذا المعنى في القرآن:
o فتارةً تأتي بلفظ الصاحب، كقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].
o وتارة بلفظ الصديق (1)، كقوله تعالى ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: 101].
o وتارة بلفظ الخليل (2)، كقوله تعالى: ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: 28].
o وتارة بلفظ الحميم (3)، كقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ﴾ [الحاقة: 35].
(1) الصداقة: صدق الاعتقاد في المودة، (المفردات 480).
(2) الخلة: المودة، (المفردات 91).
(3) الحميم: يطلق على خاصة الرجل، (المفردات 255).