تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عبارات نفي العلم بالسماع= فإن هناك أكثر من معنى آخر، سأوردها بأمثلتها:

• فمن معاني نفي العلم بالسماع: نفي أن يكون الراوي قد تلقي روايته عن شيخه بطريقة السماع، وإن كان قد تلقّاها إجازةً أو مكاتبةً أو وجادة، بل ربّما تلقّاها عَرْضًا.

* وقد سبق من أمثلة ذلك: في ذكرنا لقرينة وقوع الراوي على كتابٍ لمن عاصره، مع عدم تصريحه بالسماع منه في حديث.

* ومن أمثلته أيضًا: يقول البخاري: «روى أبو بشر [يعني: عن سليمان بن قيس اليشكري] وما له سماع منه» (١) . بينما يقول البخاري في موطن آخر: «روى أبو بشر عن كتاب سليمان» (٢) .

* وبينما ينفي أبو داود سماع يزيد بن أبي حبيب من الزهري نفيًا مطلقًا، إذ يقول: «لم يسمع يزيد من الزهري» (٣)، بل ويقول عبد الله بن يزيد المقرىء: «لم يسمع من الزهري شيئًا، ولم يُعاينه» (٤) = يقول أبو حاتم الرازي: «لم يسمع من الزهري، إنما كتب إليه» (٥)، ويقول الإمام أحمد: «لم يسمع من الزهري شيئًا، وإنما كتب إليه الزهري»، وقال: «يزيد عن الزهري كتاب، إلا ما سمى بينه وبين الزهري» (٦) .

(١) العلل الكبير للترمذي (٢/ ٧٥٥) .

(٢) التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣١) .

(٣) سؤالات الآجري (رقم ١٤٨٦) .

(٤) المراسيل (رقم ٨٨٩) .

(٥) العلل لابن أبي حاتم (رقم ١١٣٧) .

(٦) مسائل صالح للإمام أحمد (رقم ١٠١٧) .

إجماع المحدثين · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجماع المحدثينص ٦٣