تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوادعي في تعليقه على (التتبع) للدارقطني (١)، خلافًا لما توصّل إليه الحافظ (٢) !

الدليل الثاني عشر: اكتفاء البخاري بالمعاصرة، في نصوص صريحةٍ عنه.

وهذا الدليل، مع الإجماع الذي نقله مسلم، كافيان مستغنيان عن بقيّة الأدلّة. . لو أنصف المنصفون!!

*سأل الترمذيُّ البخاريَّ في (العلل الكبير) عن حديثٍ لعطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي، قائلًا: «أَترى هذا الحديثَ محفوظًا؟ قال: نعم. قلت له: عطاء بن يسار أدرك أبا واقد؟ فقال: ينبغي أن يكون أدركه، عطاء بن يسار قديم» (٣) .

فهنا يكتفي البخاري بالمعاصرة!!!

ولا يُعترض على الاستدلال بهذا النقل على اكتفاء البخاري بالمعاصرة: أن عطاء بن يسار قد وجدتُه (أنا) صَرّح بالسماع من أبي واقد (٤)، لأنّ البخاري لم يحتجّ بذلك، إما لعدم استحضاره لذلك حينها، وإمّا أنه لا يصحّح هذا التصريح. المقصود: إن احتجاج البخاري على صحّة الحديث بإدراك عطاء لأبي واقد دليلٌ على اكتفائه

(١) المصدر السابق.

(٢) هدي الساري (٣٨٠) .

(٣) العلل الكبير للترمذي (٢/ ٦٣٢- ٦٣٣) .

(٤) انظر سنن الدارمي (رقم ٦) .

إجماع المحدثين · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجماع المحدثينص ١٣٢