تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الدارقطني في (التتبّع): «واتفقا على إخراج حديث أبي عثمان: كتب إلينا عمر في الحرير إلا موضع أصبعين. وهذا لم يسمعه أبو عثمان من عمر، وهو مكاتبة، وهو حُجَّةٌ في قبول الإجازة» (١) .

وأمّا المناولة: فقد ذكر الدارقطني في التتبع حديثين لمحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة بن أنس، ثم قال: «وهذا لم يسمعه ثمامة من أنس، ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة»، ثم بيَّنَ أنه كتاب (٢) .

فقال الحافظ: «فلا يدلّ على قدح في هذا الإسناد، بل فيه دليل على صحّة الرواية بالمناولة» (٣) .

وأمّا الوجادة: فقد قال الدارقطني في (التتبع): «وأخرجا جميعًا حديثَ موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عُبيدالله، قال: كتب إليه ابن أبي أوفى: أن النبي - ﷺ - قال: لا تَمَنَّوْا لقاء العدوّ. . (الحديث، ثم قال الدارقطني:) وهو صحيحٌ، حُجّةٌ في جواز الإجازة والمكاتبة، لأن أبا النضر لم يسمع من ابن أبي أوفى، وإنما رآه في كتابه» (٤) .

والصحيح أن هذه الرواية وجادة، لأنها من رواية سالم أبي النضر عن كتاب ابن أبي أوفى إلى عمر بن عُبيدالله. كما بيّنه الشيخ مقبل

(١) التتبع للدارقطني (رقم ١١٩) .

(٢) التتبع للدارقطني (رقم ١١٠، ١١١) .

(٣) هدي الساري (٣٧٦) .

(٤) التتبع للدارقطني (رقم ١٥٢) .

إجماع المحدثين · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجماع المحدثينص ١٣١