باب الألفِ الممدودة والمقصورة
25 - وَأَلِفٌ إِنْ جَاءَ في وَسْطِ الْكَلِمْ ... فَوَضْعُهُ بِغَيْرِ خُلْفٍ قَدْ عُلِمْ (1)
26 - وَفي رُبَاعِيٍّ بِيَاءٍ الأَلِفْ ... كَقَوْلِهِمْ: (بُشْرَى)، وَ (دُنْيَا) بِالأَلِفْ (2)
27 - وَقَوْلُهُمْ: (يَحْيَى) بِقَصْرٍ الْعَلَمْ ... وَإِنْ أَرَدْتَ فِعْلَهُ امْدُدْ وَاسْتَقِمْ (3)
28 - وَإِنْ تَكُنْ أَسْمَاءً اعْجَمِيَّةْ ... فَالْمَدُّ (4) غَيْرَ سِتَّةٍ بَقِيَّةْ
29 - (مُوْسَى) و (عِيْسَى) وَكَذَاكَ (كِسْرَى) ... (مَتَّى)، (بُخَارَى) وَكَذَا (كُمَّثْرَى) (5)
30 - وَقَدْ جَرَى الخُلْفُ في مِثْلِ مَا (سَعَى) ... أَوْ مَنْ (رَمَى) أَوْ قَوْلهِم: عِنْدَ (الضُّحَى) (6)
31 - وَاخْرُجْ بِسِتَّةٍ: (عَلَى)، (حَتَّى)، (إِلَى) ... (أَنَّى)، (مَتَى)، وَالآخَرَ اجْعَلْهُ (بَلَى) (7)
(1) إذا كانت الألفُ في وسط الكلمة كـ (قال- باع) كُتِبَتْ ممدودةً بكلّ حال بلا خلاف.
(2) إذا جاءت الألف رابعةً فأكثر كُتِبَتْ على شكل (ياء) - وتسمى مقصورة- سواء كانتْ الكلمةُ اسماً أو فعلا نحو (أعطى، حُبلى، مستشفى، مصطفى)، ويستثنى من ذلك ما إذا سُبقتْ بياء، فتكتبُ على شكل الألف -وتسمى الممدودة- لئلاّ يتوالى في الرسم ياءان على الطرف نحو (دنيا- استحيا). وأشار إلى الاستثناء بقوله: (ودنيا بالألف) أي: وإذا سبقتْها ياءٌ نحو (دنيا) فاكتبها على صورة الألف -وتسمى الممدودة-.
(3) كذلك قد تأتي في رباعيٍّ وتُكتَبُ ممدودةً، وذلك إذا خِيفَ الالتباسُ بين كلمتين أحدهما فعل والآخر علَم كـ (يحيى- يحيا)، فيُكتَبُ العلمُ بالألف المقصورة؛ تمييزاً للعلَمِ عن الفعل. وقوله: (وإن أردتَ فعلَهُ امدُدْ) أي: إن أردتَ فعل اللفظ (يحيا) فاكتبهُ بالألفِ الممدودة، نحو (يحيا قلبُ المؤمنِ بالقرآنِ).
(4) الأسماء الأعجميّة تُكتَبُ بالألفِ الممدودة، وإليه أشار بقوله: (فالمدُّ)، وسواء كان الاسم الأعجمي ثلاثياً كـ (لوقا- وأغا)، أو غيرَ ثلاثيٍّ كـ (زليخا- وطنطا- وأستراليا- وأمريكا).
(5) استثنى الناظم غفر الله له ستَّ كلمات أعجميّة؛ تُكتَبُ بألفٍ مقصورة، و (كمّثْرى): اسمُ فاكهةٍ أعجميٌّ.
(6) جرى الخلافُ في الألفِ إذا وقعتْ ثالثةً في حروف الكلمة الثلاثيّة، فالجمهورُ على أن ما كان أصلُها واواً تُكتَبُ ممدودةً، نحو (دعا- عصا)، وما كان أصلُها ياءً تُكتَبُ مقصورةً، نحو (دُمى- سَعى)، وقالتْ طائفةٌ: تُكتَبُ ممدودةً بكلِّ حال، وقد حاول مجمعُ اللغةِ العربيّة أن يجعلَ جميعَ ما ينتهي بالألفِ دائماً بالممدودةِ سواء كان ثلاثياً أو زائداً عليه، إلاّ الكلمات الستّ المستثناة في البيت التالي، لكن استُقبح في ذلك أن يُكتَب مثلُ: (عيسا- موسا ... ). والذي أختاره ما ذهب إليه الجمهور؛ فهو طريقةُ الكُتّاب العرب في القديم والحديث، والأمرُ فيها سهلٌ، فحيثُ لا تجدُ لك أسوةً في الرسم بالألِف المقصورة فارسمْها بالممدودة إن شئتَ، فتكون مخرجاً عند الإشكال، ومال إلى هذا الشيخ عبد الله الجُدَيْع حفظه الله تعالى.
... فائدة: معرفةُ أصل الألف يكون بالرجوع إلى كتب اللغةِ، ولكن مما يساعد على معرفة الأصل في الأفعال بمضارعة الماضي، نحو (دنا- يدنو)، والإتيان بالمصدرِ، نحو (مشى- مشْياً)، والإسناد إلى ضمير الرفع المتحرّك، نحو (رمى- رميتُ)، وفي الأسماء والأفعال بالتثنية، نحو (فتى- فتيان)، و (عصا- عصوان)، و (سعى- يسعيان)، و (دعا- يدعوان)، والله تعالى أعلم.
(7) هذه الكلمات الستّ؛ تُكتبُ بالألف المقصورة إجماعاً، وذاك لأنها مجهولةُ الأصلِ.