باب ما يُلفَظُ ولا يُكتَبُ
42 - وَحَرْفُ تَعْرِيْفِ أَتَى مِنْ بَيْنِ ... لاَمَيْنِ حَذْفُهُ بِغَيْرِ ميْنِ (1)
43 - وَلامُ مَوْصُوْلٍ أَتَى في الْمُفْرَدِ ... وَجَمْعِ تَذْكِيرٍ فَقَطْ (2) فَلْتَسْعَدِ
44 - ﴿وَأَلِفاً في اسْمِ الإِشَارَةِ احْذِفِ ... مَعْ لامِ بُعْدٍ فَاحْفَظَنْهَا تُنْصِفِ (3)﴾
45 - ﴿كَذَاكَ هَا التَّنْبِيْهِ فِيْهِ قَدْ عُرِفْ ... في مِثْلِ (هَذَا)، (هَهُنَا) حَذْفُ الأَلِفْ (4)﴾
46 - وَنُوْنِ (عَنْ) وَ (مَنْ) كَذَاكَ حَرْفُ (أَنْ) ... إِنْ تَتَّصِلْ بِـ (مَنْ) أَوِ الـ (لاّ) (5) فَافْهَمَنْ
47 - وقد وصلتُ بعدُ للختامِ ... فالحمدُ للهِ على التمامِ (6)
(1) إذا دخلت لامٌ على اسمٍ مبدوءٍ بلامٍ معرّفٍ بـ (أل) كـ (اللّيل- اللّبن)؛ حُذَفتْ (أل) كراهيةَ اجتماع ثلاثِ لاماتٍ، وهذا بالإجماع، نحو (اللّيل) تقول: (للّيل)، أمّا دخلت على اسمٍ مبدوءٍ بغير اللام معرّفٍ بـ (أل) فلا تحذفْ إلاّ همزة الوصل فقط، نحو (الرجل) تقول: (للرجل)، وخبر (حذفهُ) محذوف تقديره (صوابٌ).
(2) تُحذَفُ لام الاسم الموصول المفرد أو جمع المذكّر، نحو (الّذي- الّذين)، بخلاف المثنّى أو جمع المؤنّث السالم، نحو (اللّذان- اللّتان- اللاّت)، فتكتَبُ باللامِ.
(3) قال الببلاوي رحمه الله: (وألفاً) مفعول مقدّم (في اسم الإشارة) يعني: (ذا) (احذفِ) وذلك إذا جاء (معْ لام بُعْدٍ) وهي اللام المكسورة، فتُكتبُ هكذا (ذلك)، أمّا إذا جاءتْ مع اللام المفتوحة -وهي التي تفيد المِلْك- أُثبتتْ الألف، نحو (ذا لَكَ هديةً منّي).
(4) قال الببلاوي رحمه الله: (كذاك) أي: كحذف الألف من اسم الإشارة حذفُها من (ها التنبيه)، نحو (هذا)، و (ههنا). فإن دخلت ها التنبيه على اسم إشارة مبدوءٍ بالتاء، أو مختومٍ بالكافِ لم تحذفْ، نحو (هاتان)، و (هاذاك)، ولْتعلمْ أنّ في (ههنا) خلافٌ، فأكثرهم يكتبها هكذا (ها هنا)، والخطب سهلٌ.
(5) تُحذَفُ نون (عن) و (من) إذا اتّصلت بـ (مَن)، نحو (عمّن تسأل؟)، و (ممّن القوم؟)، وكذلك نون (أن) إذا اتّصلت بـ (لا)، نحو (نصحتُك ألاّ تلْعَبَ)، ففيه لفٌّ ونشرٌ مرتّبٌ.
(6) وقد تمّ الفراغ -على عجالةٍ- من هذا التعليق في الثالث والعشرين من محرّم سنة ثمان وعشرين وأربعمئة وألف وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد وعلى آلهِ
وصحبهِ أجمعين والحمد لله ربِّ العالمين كتبه الفقير إلى عفو ربّه
الغني الكريم حمد بن صالح القمرا النابت المري
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
وإن تجدْ عيباً فسدّ الخللا ... فجلّ من لا عيبَ فيه وعلا
(7) 11/ 7/2008 م