تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الوجه الثالث: شرح ألفاظه:

(ترجيل الشعر): تسريحه وتنظيفه وتحسينه كما في النهاية لابن الأثير.

* الوجه الرابع: أورد المصنف هذا الحديث مختصرًا، وقد أخرجه الشيخان بلفظ أطول عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي -ﷺ- يصغي إليّ رأسه وهو مجاورٌ في المسجد، فأرجّله وأنا حائض»، هذا لفظ البخاري.

وفي رواية عند أبي داود: «كان رسول الله -ﷺ- يكون معتكفًا في المسجد، فيناولني رأسه من خلل الحجرة فأغسل رأسه وأنا حائض» (١).

* الوجه الخامس: في الحديث دلالة على عناية النبي -ﷺ- بتسريح شعره ونظافته، وقد وردت أحاديث أخرى في الباب لا تخلو من ضعف، منها حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان لا يفارق مسجد رسول الله -ﷺ- سواكه ومشطه، وكان ينظر في المرآة إذا سرح لحيته» (٢).

* الوجه السادس: دلّ الحديث على استحباب العناية بنظافة الشعر وتسريحه وتحسينه، اقتداء وتأسيًا بالنبي -ﷺ-، حيث إنه لم يكن يترك ذلك في زمن الاعتكاف مع قصره، واشتغاله بالعبادة ففي غيره من باب أولى.

وقد وردت أحاديث قولية أخرى في الحث على العناية بالشعر، منها حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -ﷺ- قال: «من كان له شعر، فليكرمه» (٣).

(١) «سنن أبي داود» (٢٤٦٩)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط.

(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٣٦٧)، وضعف إسناده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٥/ ١٥٧، وابن حجر في «الفتح» ١٠/ ٣٦٧.

(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» (٤١٦٣) بإسناد حسنه ابن حجر في «الفتح» ١٠/ ٣٦٨.

شرح مختصر الشمائل المحمدية · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الشمائل المحمديةص ٣٢