تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الشِّعْرِ

أي بيان الأحاديث الواردة في صفة كلامه -ﷺ- في الشعر. ومعلوم أن النبي -ﷺ- لم يكن شاعرًا، ولا يحسن قول الشعر، بل إن الله تبارك وتعالى حرمه عليه، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، لكن النبي -ﷺ- كان يستشهد بشعر غيره أحيانًا، ويعجبه سماع الشعر، وقد افترى الكفار عليه واتهموه بأنه شاعر، فردّ القرآن الكريم دعواهم هذه، وبيّن لهم أن الله لم يعلمه الشعر، ولا ينبغي لمقامه أن يكون شاعرًا، لأن الله شرفه بمقام أعلى وأسمى، وهو مقام النبوة والرسالة.

٥١ - عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: قِيلَ لَهَا: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَتَمَثَّلُ (١) بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ بِقَوْلِهِ: «وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ».

• الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في التعريف براويه:

عائشة -رضي الله عنها- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.

(١) يتمثل: يستشهد.

شرح مختصر الشمائل المحمدية · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الشمائل المحمديةص ١٧٥