تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي الطبراني في الأوسط، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليسع إلى الجمعة، ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد».

ومنها ما في سنن ابن ماجة، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فذكر أنه قال في خطبته: «اعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه» الحديث.

ومنها ما في المسند، وصحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم».

فهذا ما يتعلق بالمتخلفين عن الجمعة، وكفى به وعيدًا زاجرًا لمن يعقل، وتذكرة نافعة لمن يخشى.

وأما ما جاء من الوعيد للمتخلفين عن حضور الجماعة في المساجد فكثير، ويدخل في ذلك من تخلف عن الجمعة أيضًا.

فمن ذلك قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾.

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٧٤٨