تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المنافقون فقد قال الله تعالى في وصفهم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَاتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾، وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾.

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: هم المنافقون، يتركون الصلاة إذا غابوا عن الناس، ويصلونها في العلانية إذا حضروا، وقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: عطلوا المساجد، ولزموا الضيعات.

وقال كعب الأحبار: والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله عز وجل: شرابين للقهوات -يعني الخمور- تراكين للصلوات، لعابين بالكعبات، رقادين عن العتمات، مفرطين في الغدوات، تراكين للجماعات، ثم تلا هذه الآية ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.

وفي الصحيحين، ومسند الإمام أحمد، وسنن ابن ماجة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا».

قال النووي رحمه الله تعالى: فيه الحث البليغ على حضورهما.

وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): دل هذا على أن الصلاة كلها

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٧٣٤