تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة» رواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها» رواه ابن ماجة.

فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله - ﷺ - أن أمته لا تجتمع على ضلالة، وأنه لا تزال فيهم طائفة على الحق والاستقامة، ظاهرين على من ناوأهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وفي هذا معجزة ظاهرة للنبي - ﷺ -، وعلم من أعلام نبوته، فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى موجودًا من زمن النبي - ﷺ - إلى زمننا هذا في آخر القرن الرابع عشر، ولا يزال كذلك حتى يأتي أمر الله تعالى المذكور في هذا الأحاديث، وهو هبوب الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين في آخر الزمان عند اقتراب قيام الساعة، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يبعث ريحًا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال حبة، وفي رواية: مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته».

وفيه أيضا عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- نحوه، وسيأتي.

وفيه أيضا من حديث النواس بن سمعان الكلابي - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «فبينما هم كذلك إذا بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم».

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٤٨٧