تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة وغيرهم، وقال الترمذي: حسن صحيح.

وفي حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه» قال: سمعتها من رسول الله - ﷺ -. رواه مسلم، والنسائي.

ولمسلم أيضا عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعزى» فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك تامًا، قال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتوفَّى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم».

ففي هذه الأحاديث الصحيحة دليل على أن المراد بقوله: «حتى يأتي أمر الله» أنه هبوب الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين عند اقتراب قيام الساعة.

وأما قوله في حديث يزيد بن الأصم، عن معاوية بن أبي سفيان: «إلى يوم القيامة»، ومثله في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وكذلك

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٤٨٨