أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، نا الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عفان، نا أبو عوانة، نا حصين، عن عمرو بن جاوان عن الأحنف.
قوله: أَفِدَ الحج، أي دنا وقته وقرب، قال النابغة:
أَفِدَ الترَحُّلُ غير أن ركابنا ... لما تزل برحالها، وكأنْ قَدِ ١
وقوله: نَشِبُوا في قتل عثمان، يريد أنهم قد وقعوا فيه وقوعًا لا منزع لهم عنه.
يقال: نَشِبَ الرجل منشب سوء، إذا ارتبك في أمر لا مخلص له منه.
ومن هذا قولهم: نَشِبَ الصيد في الحبالة.
فأما الحديث الآخر: "أن الناس لما نَشَّمُوا في أمر عثمان"، فهو غير هذا ٢.
وفد فسّره أبو عُبَيْد في كتابه، وحكى عن الأصمعي أنه قال: نَشَّمَ القوم في الأمر تنشيمًا، إذا تبدَّوا في الشرٍ وأخذوا فيه.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الأحنف: "أنَّه كان أَمْلَط"١.
الأَمْلَط: الذي لا شعر على بدنه إلا على الرأس وموضع اللحية فقط.
١ الديوان: ٩٣، وشعراء النصرانية: ٦٤١/ ٢، والفائق: "أفد": ٤٩/ ١، برواية: "برحالنا" بدل" برحالها".
٢ أخرجه أبو عبيد في: غريبه: ٤٢٤/ ٣.
١ الفائق: "ملط": ٣٨٧/ ٣، والنهاية: "ملط": ٣٥٧/ ٤.