بكسر الحاء، وحُبْوة بضمها، والكسر أعلى، قال جرير:
قُتِلَ الزبير وأنت عاقد حِبْوَةٍ ... تَبًّا لحبوتك التي لم تُحْلَلِ ١
يريد أن الحلم إنما يحسن في السلم إذا قعد القوم في الأفنية، واحتبوا بالأردية، فأما الحرب فإن الحلم فيها عجز.
ويروى عن الأحنف أنه قال: "لا تزال العرب عربًا ما لبست العمائم، وتقلدت السيوف، ولم تعدد الحلم ذلًّا، ولا التواهب فيما بينها ضَعَة"٢.
قَالَ أبو العباس محمد بن يزيد: قوله: ما لبست العمائم، يقول: ما حافظت على زيها.
وقوله: وتقلدت السيوف، يريد الامتناع من الضيم، وقوله: ولم تعدد الحلم ذلًّا، هو أن تعرف موضع الحلم، وهو ألا تكون تخاف أحدًا، ولا تخاف عاقبة تكرهها.
وقوله: ولا التواهب ضعة، فهو أن يهب الرجل من حقه ما لا يُستَكْرَهُ عليه.
*وَقَالَ "٢٢٦" / أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الأحنف: "أنه قال: خرجنا حجاجًا، فمررنا بالمدينة أيام قُتِلَ عثمان ١، وذكر قصة، فقال: فقلت لصاحبي: قد أفِدَ الحَجُّ، وإني لا أرى الناس إلا قد نَشِبوا في قتل عثمان، ولا أراهم إلا قاتليه"٢.
١ الديوان: ٣٥٨، برواية: " قبحًا لحبوتك".
٢ النهاية: "وهب": ٢٣١/ ٥.
١ د، ح: "أيام قَتْلِ عثمان".
٢ الفائق: "أفد"، ٤٩/ ١، والنهاية: "أفد": ٥٥/ ١.