وكذلك رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد فِي كِتَابِهِ وفسره، فقال: أما الخُبْث فإنه يعني الشر، وأما الخبائث فإنها الشياطين.
قال أبو سليمان: وإنما هو الخُبُث مضمومة الباء جمع خبيث.
فأما الخبائث: فإنه جمع خبيثة، استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم.
فأما الخُبْث: ساكنة الباء، فهو مصدر خبث الشيء يخبث خُبْثا، وقد يجعل اسما.
قال ابن الأعرابي: أصل الخُبْث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، [فأما] ١ الخَبَث، مفتوحة الخاء والباء، فهو ما تنفيه النار من رديء الفضة والحديد ونحوهما.
وأما الخِبْثَة فالريبة والتهمة، يقال: هو ولد الخِبْثَة إذا كان لغير رِشْدَة.
ويقال: بِعْ، وقل: لا خِبْثَة: أي لا تهمة فيه من غصب أو سرقة، ونحوهما ٢.
* وقوله في الاستنجاء: "وأعدوا النُّبَل ٣".
١ ساقطة من: س.
٢ إصلاح خطأ المحدثين: ٤٧.
٣ كنز العمال: ٣٦٥/ ٩، بلفظ: "أبعدوا الآثار إذا ذهبتم للغائط، وأعدوا النبل، واتقوا الملاعن" عن الشعبي.