تخطَّ إلى المحتوى

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ قتادة أنه قال: "كان بنو إسرائيل يتيهون في الأرض أربعين سنة إنما يشربون ما لَاطُوا"١.

يَرْوِيهِ يُونُسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قتادة.

يقال: لَاطَ الرجل حوضه إذا مدره بالطين، وقصصه من الجص، وجيره من الجيار، وهو الصاروج؛ وإنما يفعل ذلك لئلا يسيب الماء من خصاص الحجارة، يريد أنهم لم يصيبوا ماء سيحًا، إنما كانوا ينزحونه من الآبار، فيقرونه في الحياض.

* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ قتادة "أنه ذكر أصحاب الأيكة، فقال: كانوا أصحاب شجر مُتَكَاوِسٍ"١.

يروى بالإسناد الأول.

قال أبو عمرو الشيباني: المُتَكَاوِسَة: الرَّوْضَة، ذكره أَبو عُمَر، عن أبي العباس ثعلب، عَنْ عمرو بن أبي عمرو، عن أبيه.

ووجدته في بعض النسخ المسموعة: مُتَكَادِس بالدال، يريد أنهم أصحاب زرع وتكديس للطعام، أو يكون أراد الشجر الكثير الملتف يكدس بعضه فوق بعض.

١ أخرجه الطبري في: تفسيره: ١٨٣/ ٦، عن سعيد، عن قتادة بلفظ: " ... وكانوا لا يقدرون على ذلك، إنما يتبعون الأطواء أربعين سنة"، وذكره السيوطي في: الدر المنثور: ٢٧١/ ٢، بلفظ: " ... إنما يشربون ماء لاطواء" تحريف، وعزاه لعبد بن حميد، وفي الفائق: "لوط": ٣٣٥/ ٣.

١ أخرجه الطبري في: تفسيره: ٤٨/ ١٤، وذكره السيوطي في: الدر المنثور: ١٠٤/ ٤، بلفظ: "متكاوش" تصحيف. والفائق: "كوس": ٢٨٧/ ٣، وجاء في الشرح: متكاوس: أي ملتف، من تكاوس لحم الغلام إذا تراكب.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.