*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ قتادة في اليتيم، تكون له الماشية قال: "يقوم وَلِيُّهُ على صلاحها وعلاجها ويصيب من "٢٦٠" / جززها ورِسْلِهَا وعوارضها"١.
يَرْوِيهِ يُونُسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قتادة.
الجَزَزُ من الصوف: ما لم يستعمل بعدما جز، يقال: صوف جَزَزٌ.
والرِّسْلُ: اللبن، والعَوَارِض من الإبل والغنم: ما عرض له داء فذكي خوفًا من التلف، والعرب تُعَيَّرُ بأكله، فتقول: بنو فلان يأكلون العوارض، يريد أن للولي أن ينتفع من مال اليتيم بما كان هذا سبيله، ويرتفق به من غير أن ينهك أصول المال.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ قتادة في قوله: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ ١، قال: "أبو سفيان انْجَذَم بالعير فانطلق في ركب نحو البحر"٢.
يرويه: عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة.
قوله: انْجَذَمَ: أي انقطع بها، فمال عن الجادة نحو البحر. يُقَالُ: جذمت الشيء فانجذم، قَالَ عدي بن زيد:
فهو كالدلو بكف المستقي ... خذلَتْ منه العراقي وانْجَذَمْ ٣
١ أخرجه الطبري في: تفسيره: ٢٥٩/ ٤، بلفظ: "جذاذها" بدل "جززها"، وذكره السيوطي في: الدر المنثور: ١٢٢/ ٢ بلفظ: "جزازها" بدل "جززها".
١ سورة الأنفال: ٤٢.
٢ أخرجه الطبرى في: تفسيره: ١٠/ ١٠، بلفظ: " ... يعني أبا سفيان انحدر بالعير على حوزته حتى قدم بها مكة"، وهو في الفائق: "جذم": ٢٠١/ ١.
٣ الديوان: ٧٥، وشعراء النصرانية: ٤٤٤/ ٢.