الجنابة، ويُديمونَ المضمضةَ والاستنشاق، وفَرْقَ الرأس، والسواك، والاستنجاء، وتقليمَ الأظافر، ونتفَ الإبط، ولا ينكحونَ الأمَّهاتِ ولا البناتِ ولا الأخوات، ولا يتزوَّجون بنساءِ آبائهم (1)، ويقطعونَ يدَ السارق (2)، فجاءتِ الشريعةُ بإبقاء ذلك كلِّه. وكانوا يجمعونَ بين الأختين، وتعتدُّ المرأةُ عن الوفاةِ حولاً كاملاً، وكانوا إذا التبس عليهم أمرٌ ردُّوهُ إلى كهنتهم، وكانوا يعوِّلونَ على زَجْرِ الطيرِ في حركاتهم وفي مقاصدهم، فجاءت الشريعةُ الطاهرةُ بإبطالِ ذلك.
(حرف الباء)
بنو (3) أسد بطنٌ من قريش، ومنهم يزيدُ بنُ زمعة بنِ الأسود (4)،
(1) كيف؟ وقد قال الله تعالى في محكم كتابه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [سورة النساء: 22] ولكنه كان ممقوتاً مستحقراً حتى في الجاهلية.
(2) مع اختلاف عما هو في الإسلام.
(3) في الأصل: بني.
(4) ابن المطلب.