جاء من مجموع الاحاديث الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة:
المسبل إزاره (٢) المنان (٣) المنفق سلعته بالحلف الكاذب (٤) من حلف بعد العصر على سلعة كاذبًا (٥) منع فضل الماء لابن السبيل (٦) من بايع إمامًا لدنيا (٧) الشيخ الزاني (٨) ملك كذاب (٩) عائل مستكبر.
• (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) [البخاري].
١ - قَالَ القاضي عِيَاض: إِضَافَةُ الظِّلِّ إِلَى اللَّهِ إِضَافَةَ مِلْكٍ.
٢ - وقيل: إِضَافَةُ تَشْرِيفٍ لِيَحْصُلَ امْتِيَازُ، كَمَا قِيلَ لِلْكَعْبَةِ: بَيْتُ اللَّهِ، مَعَ أَنَّ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا مِلْكُهُ.
٣ - وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِظِلِّهِ كَرَامَتُهُ وَحِمَايَتُهُ، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ فِي ظِلِّ الْمَلِكِ.
٤ - وَقِيلَ: الْمُرَادُ ظِلُّ عَرْشِهِ.
وورد فيمن يظله الله تعالى يوم القيامة: من أنظر معسرًا أو وضع له، ومن أعان غارمًا، ومن أعان مكاتَبًا، ومن أظلَّ غازيًا، ومن أعان مجاهدًا، والتاجر الصدوق، وغيرهم.
• (رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرونها) ورد هذا الحديث في الذي قال: (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ).
قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي اخْتِصَاصِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِهذَا الذِّكْرِ: أَنَّ عَدَدَ حُرُوفِهِ مُطَابِقٌ لِلْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ الْبضْع من الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ وَعَدَدَ الذِّكْرِ الْمَذْكُورِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ حَرْفًا.
• (رجب مضر)
كَانَتْ مُضَرُ تُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِ شَهْرِ رَجَبٍ، فَلِهَذَا أُضِيفَ إِلَيْهِمْ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حَيْثُ قَالَ: (رَجَبُ مُضَرَ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخُصُّونَهُ بِمَزِيدِ التَّعْظِيمِ مَعَ تَحْرِيمِهِمُ الْقِتَالَ فِي الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ الْأُخْرَى.
• (ثلاثة لا يكلمهم الله … ورجل ساوم رجلًا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فأخذها)
قَالَ الْمُهَلَّبُ: إِنَّمَا خَصَّ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْوَقْتَ بِتَعْظِيمِ الْإِثْمِ عَلَى مَنْ حَلَفَ فِيهِ كَاذِبًا لِشُهُودِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَلِكَ الْوَقْتَ. وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يُشَارِكُهُ فِي شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ وَلَمْ يَأْتِ فِيهِ مَا أَتَى فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اخْتَصَّ بذلك لكَونه وَقت ارْتِفَاع الْأَعْمَال.