تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء) [البخاري].

نَقَلَ الْخَطَّابِيُّ عَنِ ابن الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (فَأَبْرِدُوهَا) الصَّدَقَةُ بِهِ، قَالَ ابن الْقَيِّمِ: أَظُنُّ الَّذِي حَمَلَ قَائِلَ هَذَا أَنَّهُ أَشْكَلَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي الْحُمَّى فَعَدَلَ إِلَى هَذَا، وَلَهُ وَجْهٌ حَسَنٌ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا أَخْمَدَ لَهِيبَ الْعَطْشَانِ بِالْمَاءِ أَخْمَدَ اللَّهُ لَهِيبَ الْحُمَّى عَنْهُ، وَلَكِنْ هَذَا يُؤْخَذُ مِنْ فِقْهِ الْحَدِيثِ وَإِشَارَتِهِ، وَأَمَّا الْمُرَادُ بِهِ بِالْأَصْلِ فَهُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ حَقِيقَةً.

• (لقد خشيت على نفسي) [البخاري].

من الموت رعبًا، أو من المرض، أو من دوام المرض.

• (إن الله خلق آدم على صورته) [البخاري].

١ - الضَّمِيرُ يعود إِلَى آدَمَ، أَيْ خَلَقَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي اسْتَمَرَّ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ أُهْبِطَ وَإِلَى أَنْ مَاتَ، دَفْعًا لِتَوَهُّمِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ عَلَى صِفَةٍ أُخْرَى.

٢ - أَوِ ابْتَدَأَ خَلْقَهُ كَمَا وُجِدَ، لَمْ يَنْتَقِلْ فِي النَّشْأَةِ كَمَا يَنْتَقِلُ وَلَدُهُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ.

٣ - وَقِيلَ: لِلرَّدِّ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِنْسَانٌ إِلَّا مِنْ نُطْفَةٍ، وَلَا تَكُونُ نُطْفَةُ إِنْسَانٍ إِلَّا مِنْ إِنْسَانٍ، وَلَا أَوَّلَ لِذَلِكَ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ.

٤ - وَقِيلَ: إِنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ سَبَبًا حُذِفَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وهو قِصَّةُ الَّذِي ضَرَبَ عَبْدَهُ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ: (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) أي على صورة العبد.

٥ - وَقِيلَ: الضَّمِيرُ لِله، لِمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: (عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ) وَالْمُرَادُ بِالصُّورَةِ: الصِّفَةُ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ عَلَى صِفَتِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ.

• (الذباب كله في النار إلا النحل) [البزار والطبراني في الكبير].

سنده لَا بَأْس بِهِ، قَالَ البعض: كَوْنُهُ فِي النَّارِ لَيْسَ تَعْذِيبًا لَهُ، بَلْ لِيُعَذَّبَ أَهْلُ النَّارِ بِهِ.

• (ثلاثة لا يكلمهم الله ..) [البخاري].

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٤٦