تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فوائد في التفسير]

• (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) [البقرة ٢/ ١٨٣].

اخْتُلِفَ فِي التَّشْبِيهِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْكَافُ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أ - قِيلَ: هُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَيَكُونُ صِيَامُ رَمَضَانَ قَدْ كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا.

ب - الْمُرَادُ مُطْلَقُ الصِّيَامِ دُونَ وَقْتِهِ وَقَدْرِهِ.

• (وأتوا البيوت من أبوابها) [البقرة ٢/ ١٨٩].

كَانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعَى الْحُمْسَ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ فِي الْإِحْرَامِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ، وقال الزهري: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَهَلَّ فَبَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَدْخُلْ مِنَ الْبَابِ مِنْ أَجْلِ السَّقْفِ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ.

• (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) [البقرة ٢/ ٢٣٨].

جَمَعَ الدِّمْيَاطِيُّ جُزْءًا مَشْهُورًا سَمَّاهُ: (كَشْفُ الْغِطَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى) فَبَلَغَ تِسْعَةَ عَشَرَ قَوْلًا:

١ - الصُّبْحُ: وهو قَوْلُ أَبِي أُمَامَةَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ، وعَنْ أَبِي رَجَاء العطاردي قَالَ: صليت خلف ابن عَبَّاسٍ الصُّبْحَ فَقَنَتَ فِيهَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَقُومَ فِيهَا قَانِتِينَ.

٢ - الظُّهْرُ: وَهو قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَلَمْ تَكُنْ صَلَاةٌ أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، فَنَزَلَتْ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ..) [البقرة/ ٢٣٨].

٣ - الْعَصْرُ: وهو قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أن النبي ﷺ قال يَوْمَ الْأَحْزَابِ: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ). وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلِ أَحْمَدَ، وَالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مُعْظَمُ الشَّافِعِيَّةِ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ.

روى ابن جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ).

٤ - الْمَغْرِبُ: نَقَلَهُ ابن أبي حَاتِم بِإِسْنَاد حسن عَنْ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ الْمَغْرِبُ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّهَا مُعْتَدِلَةٌ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَأَنَّهَا لاتقصر فِي الْأَسْفَارِ، وَأَنَّ الْعَمَلَ مَضَى عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَيْهَا وَالتَّعْجِيلِ لَهَا فِي أَوَّلِ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَأَنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَا سِرٍّ وَبَعْدَهَا صَلَاتَا جهر.

٥ - جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ: سُئِلَ ابن عُمَرَ فَقَالَ: هِيَ كُلُّهُنَّ فَحَافِظُوا عَلَيْهِنَّ، وَبِهِ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٢٠