• (زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ)
روي بضم أوله وكسر العين (ولا تُعِدْ) من الإعادة.
• (زوجتها لك بما معك من القرآن)
في معنى الحديث وجهان أَظْهَرُهُمَا:
١ - أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ صَدَاقَهَا، وَقَدْ جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ عَنْ مَالِكٍ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الصَّحِيحَةِ: (فَعَلَّمَهَا مِنَ الْقُرْآنِ) وَعَيَّنَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِقْدَارَ مَا يُعَلِّمُهَا وَهُوَ عِشْرُونَ آيَةً.
٢ - وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ لِأَجَلِ مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَكْرَمَهُ بِأَنْ زَوَّجَهُ الْمَرْأَةَ بِلَا مَهْرٍ لِأَجْلِ كَوْنِهِ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ أَوْ لِبَعْضِهِ، كما جعلت أم طلحة صداقها إسلام أبي طلحة.
• (سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة):
فيه إشارة إلى أنه لا يشترط أن تستجاب كل دعوة.
• (سبعين خريفًا)
تَخْصِيصُ الْخَرِيفِ بِالذِّكْرِ دُونَ بَقِيَّةِ الْفُصُولِ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ، لِأَنَّ الْخَرِيفَ أَزْكَى الْفُصُولِ، لِكَوْنِهِ يُجْنَى فِيهِ الثِّمَارُ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَرَدَ ذِكْرُ السَّبْعِينَ لِإِرَادَةِ التَّكْثِيرِ كَثِيرًا.
• (سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر):
جَاءَ فِي سَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي حَوْلَ الْمَسْجِدِ أَحَادِيثُ يُخَالِفُ ظَاهِرُهَا حَدِيثَ الْبَابِ مِنْهَا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَتَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
وَالْمَعْنَى أَنَّ بَابَ عَلِيٍّ كَانَ إِلَى جِهَةِ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ لِبَيْتِهِ بَابٌ غَيْرُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرْ بِسَدِّهِ، وجَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ: فصَرَّحَ بِأَنَّ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ لَهُ بَابٌ مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ وَخَوْخَةٌ إِلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ، وَبَيْتُ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ إِلَّا مِنْ دَاخِلِ الْمَسْجِدِ.
• (سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)