فَصْلٌ
ومَن صَحَّ طَلاقُهُ (١): صَحَّ أنْ يُوكِّلَ غَيْرَه فيهِ، وأنْ يَتَوَكَّلَ (٢) عَنْ غَيْرِهِ.
وللوَكِيلِ: أنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ (٣)،
فُصْلٌ
(١) قوله: (ومَنْ صَحَّ طلاقُه) وهو العاقِلُ المُختار، ولو [¬١] مميزًا يعقِلُه، كما تقدَّم. عثمان [¬٢].
(٢) قوله: (وأن يتوكَّلَ) فيه؛ لأنَّ من صحَّ تصرُّفُه في شيءٍ تجوزُ فيه الوكالةُ بنفسهِ، صحَّ توكيلُه فيه وتوكُّلُه، ولأنَّ الطلاقَ إزالةُ مِلكٍ، فصحَّ التوكيلُ، والتوكُّلُ فيه، كالعِتقِ. م ص [¬٣].
(٣) قوله: (وللوَكيلِ أنْ يطلِّقَ متى شاءَ) كالوكيلِ في البيعِ، فإنْ حدَّ له حدًّا، فعَلَ ما أُذِنَ له [¬٤]؛ لأن الأمرَ للموكِّلِ في ذلِك. لا وقتَ بدعَةٍ، أي: لا يجوزُ للوكيلِ أن يطلِّقَ وقتَ بدعَةٍ من حَيضٍ، أو طُهرٍ وَطِئَ [¬٥] فيه، كالموكِّلِ، فإن فعلَ، لم يقَعْ، كما ذكَره في «شرح المنتهى». وفي «الإقناع»: فإن
_________
[¬١] سقطت: «ولو» من النسختين
[¬٢] «حاشية المنتهى» (٤/ ٢٣٠)
[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٣٧٠)
[¬٤] سقطت: «له» من النسختين
[¬٥] سقطت: «وطئ» من الأصل