تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنْتِ طالِقٌ. فأَذِنَ لَهَا ولَمْ تَعْلَمْ (١)، أوْ عَلِمَتْ وخَرَجَتْ (٢)، ثُمَّ خَرَجَتْ ثانِيًا بِلا إذْنِهِ: طَلُقَت (٣)، ما لَمْ يَأْذَنْ لَهَا في الخُرُوجِ كُلَّمَا شَاءَتْ (٤).

و: إنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إذْنِ فُلانٍ، فأنتِ طالِقٌ، فمَاتَ، وخَرَجَتْ: لم تَطلُق (٥).

(١) قوله: (ولم تَعلَم) بالإذن، وخَرجَت، طلُقَت؛ لأنَّ الإذنَ هو الإعلامُ، ولم يُعلِمْها، مع أنَّ إذنَ الشارِعِ وأوامرَه ونواهِيَهِ لا يثبُت حكمُها إلَّا بعدَ العِلمِ بها، فكذا إذنُ الآدمي، ولأنها قصَدَت بخُروجِها مخالفتَه وعِصيانَه، أشبهَ ما لو لم يأذنْ لها في الباطِن؛ لأنَّ العبرةَ بالقَصدِ لا بحقيقَةِ الحَالِ. م ص [¬١].

(٢) قوله: (أو عَلِمَتْ) أي: أو أذنَ لها في الخُروجِ، وعَلِمَت بذلِكَ وخَرَجَتْ، لم تطلُق.

(٣) قوله: (بلا إذنِهِ طلُقَت) لخُروجِها بلا إذنِه.

(٤) قوله: (ما لم يأذَن لها في الخُروجِ كُلَّما شاءَت) أي: لا يحنث بخروجِها، إن أذِنَ لها في الخروج كلَّما شاءَت؛ بأن قالَ لها: اخرُجي كلَّما شِئتِ. الوالد.

(٥) قوله: (وخَرَجَتْ، لم تَطلُق) لبُطلانِ إذنِه إذنَ، خلافًا للقاضِي، وجَعَلَ المُستثنَى مَحلُوفًا عليه. فكأنه قالَ عندَ القاضي: إنْ لم يأذَن زيدٌ وخَرَجْتِ، فأنتِ طالِقٌ، فإذا خَرَجَت بعدَ مَوتِه، طلُقت عندَ القاضي؛ لأنه قد حَصَلَ كلٌّ من الخُروج وعَدمِ الإذن. عثمان [¬٢].

_________

[¬١] «كشاف القناع» (١٢/ ٣٤٥)

[¬٢] انظر «هداية الراغب» (٣/ ٢٤٢)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٤ · ص ٤٨