بَابُ القِسْمَةِ
وَهِيَ نَوْعَانِ: قِسْمَةُ تَرَاضٍ (١)، وَقِسْمَةُ إِجْبَارٍ.
فلا قِسْمَةَ في مُشْتَرَكٍ (٢): إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ، حَيْثُ كَانَ في القِسْمَةِ ضَرَرٌ يَنْقُصُ القِيمَةَ (٣)،
بابُ القِسمةِ
بكسرِ القافِ، اسم مصدرِ قسمتُ الشيءَ، جعلتُه أقسامًا. والقِسمُ، بِكَسرِ القاف: النصيبُ المقسوُم، وبفتحِها: مصدر قسمتُ الشيءَ فانقسَمَ، وقاسمَهُ المالَ، وتقاسماهُ، واقتسَماه. وعَرفًا: تمييزُ بعض الأنصباءِ عن بعضٍ، وإفرازُها عنها. وأجمعُوا عليها. م ص [¬١].
(١) قوله: (قِسْمَةُ تَرَاضٍ) بأن يتفقَ عليه جميعُ الشُّركاءِ. وسُميت بذَلِكَ؛ لتراضِي الشريكَينِ أو الشُّركاءِ بها. ح ف.
(٢) قوله: (فلا قِسْمَةَ … إلخ) أي: وتحرمُ القسمةُ في مشتركٍ لا ينقسمُ إلَّا بضررٍ على الشركاءِ أو أحدِهم، أو بردِّ عوضٍ منهُم أو مِنْ أحدِهم، يأخذُه شَريكُه لتكمُلَ به حصَّتُه؛ لأنها معاوضةٌ بغيرِ الرضا. م ص [¬٢] وزيادة.
(٣) قوله: (حَيْثُ كَانَ فِي القِسْمَةِ … إلخ) الحيثيةُ تعليليةٌ، أي: فلا قِسمةَ في مشتركٍ؛ لأنَّ في قسمته ضَررًا. قال في «المنتهى» [¬٣]: والضررُ المانعُ من
_________
[¬١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٥٧٦)
[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٥٧٧)
[¬٣] «منتهى الإرادات» (٥/ ٣١٤)