تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و: أنتِ طَالِقٌ اليومَ إذَا جاءَ غَدٌ: فلَغْوٌ (١). و: أنتِ طالِقٌ غَدًا، أو: يَوْمَ كذَا: وقَعَ بأوَّلِهِمَا (٢). ولا يُقْبَلُ حُكْمًا (٣) إنْ قالَ: أرَدْتُ آخِرَهُمَا (٤). و: أنتِ طالِقٌ في غَدٍ، أو: فِي رَجَبٍ: يَقَعُ بأوَّلِهِما (٥).

المَاضِي، فلا يَقعُ؛ لأن الطلاقَ رفعٌ للاستباحَةِ، ولم يُمكن رفعُها في الماضِي. م ص [¬١].

(١) قوله: (فلغوٌ) فلا يقعُ الطلاقُ اليومَ، ولا في غَدٍ؛ لعدَمِ تحققِ شرطِه؛ إذ لا يجيءُ الغدُ إلَّا بعدَ ذهابِ اليومِ الذي هو مَحلُّ الطلاقِ. م ص [¬٢].

(٢) قوله: (وقَعَ بأوَّلِهَما) أي: طلوعِ فَجرِهِما؛ لأنه جعلَ الغدَ أو يومَ كذا ظَرفًا للطلاقِ، فكلُّ جزءٍ منهُما صالحٌ للوقوعِ فيه، فإذا وُجِدَ ما يكونُ ظرفًا له منهُما، وقَعَ.

والغدُ: اليومُ الذي بعدَ يومِكَ أو ليلتِك، وقد يُراد به: ما قَرُبَ من الزمانِ. فلو قال: واللَّه لأفعلنَّ هذا غدًا، أو إن لم أفعلْ هذا غدًا، ففلانةُ طالِقٌ، وأرادَ به ما قرُبَ من زمنِ حلفِه، لم يحنَث بفعلِه بعدَ الغدِ. انتهى. ابن نصر الله. عثمان [¬٣].

(٣) قوله: (ولا يُقبلُ حُكمًا) ولا يُديَّنُ.

(٤) قوله: (إن قالَ: أردتُ آخِرهُما) أي: الغدِ أو يومِ كذا؛ لأنَّ لفظَه لا يحتملُه.

(٥) قوله: (يقَعُ بأوَّلهِما) لما تقدَّم. وأولُ الشهرِ غُروبُ الشمسِ من آخرِ الشهرِ

_________

[¬١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٤٢٣)

[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٤٢٨)

[¬٣] «حاشية المنتهى» (٤/ ٢٧٥)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٤ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٤ · ص ٤١