تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالاعْتِقَادِ (١): كاعْتِقَادِ الشَّرِيكِ لَهُ تَعالَى. أوْ: أَنَّ الزِّنَى، أوْ الخَمْرَ، حَلالٌ. أوْ: أنَّ الخُبْزَ حَرَامٌ. ونَحْوِ ذلكَ مِمَّا أُجْمِعَ عَلَيْهِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا. وبِالشَّكِّ في شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (٢).

لقولِه تعالَى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا﴾ [النِّساء: ٨٢]. وكذَا مَنْ اعتقَد قِدَمَ العالَمِ، أو حدوثَ الصانِعِ، أو سخِر بوعْدِ اللهِ أو وعيدِه، أو لم يُكفِّر مَنْ دانَ بغيرِ الإسلامِ، كأهْلِ الكتابِ، أو شكَّ في كُفرِهم، أو صحَّح مذهبَهم. م ص [¬١].

(١) قوله: (وبالاعْتِقَادِ) بأنْ جحَد حكمًا ظاهرًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا لا سُكُوتيًّا؛ لأنَّ فيه شبهةً كجَحْدِ تحريمٍ … إلخ.

قال حفيدُ «المنتهى»: احتُرِزَ به: عن المجمعِ عليه الخَفِيِّ، كإنكارِ استحقاقِ بنتِ الابنِ السدسَ مع البنتِ، وتحريمِ نكاحِ المرأةِ على عَمَّتِها أو خالتِها، وإفسادِ الحجِّ بالوطءِ قبلَ الوقوفِ بعرفةَ، فهذا لا يَكفُرُ جاحِدُه.

والإجماعُ: هو اتفاقُ مُجْتهِدِي الأُمَّةِ، في عصرٍ على أمْرٍ، ولو فعلًا، بعد النبيِّ ﷺ. قال في شرح «مختصر التحرير»: والحقُّ أنَّ منكِرَ المُجْمَعِ عليه الضروريِّ والمنصوصِ عليه المشهورِ، كافِرٌ قطعًا، وكذا المشهورُ فقط لا الخفِيُّ. قال في «شرحِ التحريرِ»: في الأصحِّ فيهما. انتهىَ.

(٢) قوله: (وَبِالشَّكِّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلكَ) أي: في تحريمِ ما تقدَّم، ومثلُه لا يَجهلُه؛ لكونِه نشَأ بينَ المسلمينَ، أو كانَ يَجهَلُه مثلُه وعُرِّفَ وأصرَّ على الجَحْدِ أو الشكِّ، كفَر. م ص [¬٢].

_________

[¬١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٨٩)

[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٨٨)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٤ · ص ٣٢٠