تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يَنْعَزِلُ: بِفِسْقِهِ (١).

وَتَلْزَمُهُ: مُرَاسَلَةُ البُغَاةِ (٢)، وَإزَالَةُ شُبَهِهِمْ (٣)، وَمَا يَدَّعُونَهُ مِنْ المَظَالِمِ.

(١) قوله: (وَلَا يَنْعَزِلُ بفِسْقِهِ) بخلافِ القاضِي؛ لِمَا فيهِ مِنْ المَفْسدَةِ. ولا يَنعزِلُ بموتِ مَنْ بايَعَه؛ لأنَّه ليسَ وكيلًا عنه، بل عن المسلمينَ. ويَحرُمُ قتالُه. ش ع [¬١].

(٢) قوله: (وَتَلْزَمُه مراسلةُ البُغَاةِ) أي: ويَجِبُ على الإمامِ أن يُراسِلَ البغاةَ؛ لأنَّ ذلكَ طريقٌ إلى الصُّلْحِ، ووسيلةٌ إلى الرجوعِ إلى الحقِّ، وقد رُوِيَ أنَّ عليًّا راسَل أهلَ البصرةِ قبلَ وقعةِ الجَملِ [¬٢]. ولما اعتَزَلَتْه الحروريَّةُ، بعَث إليهم ابنَ عباسٍ، فواضَعُوه كتابَ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ، فرجَع منهم أربعةُ آلافٍ [¬٣]. ش ع [¬٤].

(٣) قوله: (وَإِزَالَةُ شُبَهِهِم) أي: ويَجِبُ عليه أنْ يُزيلَ ما يَذكُرُونَه من مَظْلَمةٍ، ويَكْشِفَ ما يَدَّعُونَه من شُبْهةٍ؛ لأنَّ ذلكَ طريقٌ إلى رجوعِهم إلى الحقِّ، وهو المطلوبُ.

ولا يَجوزُ قتالُهم قبلَ ذلكَ؛ لأنَّه يُفضِي إلى القتلِ والهَرْجِ والمَرْجِ، قبلَ دعاءِ الحاجةِ إليه، إلَّا أن يَخافَ كَلَبَهم، أي: شَرَّهم. فلا يُمكِنُ في حقِّهم ذلك، كالصائِلِ إذا خافَ أنْ يَبْدَأَه بالقتلِ. ش ع [¬٥] وزيادة.

_________

[¬١] «كشاف القناع» (١٤/ ٢٠٦)

[¬٢] أخرجه البيهقي (٨/ ١٨٠ - ١٨١). وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢٤٥٨)

[¬٣] أخرجه أحمد (٢/ ٨٤) (٦٥٦). وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٤٥٩)

[¬٤] «كشاف القناع» (١٤/ ٢١١)

[¬٥] «كشاف القناع» (١٤/ ٢١٢)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٤ · ص ٣١٤