فَصْلٌ
وَوَكِيلُ الوَلِيِّ (١): يَقُومُ مَقَامَهُ (٢). ولَه (٣): أن يُوَكِّلَ بِدُونِ إذنِهَا (٤)،
فَصْلٌ
(١) قوله: (ووَكِيلُ الوَليِّ): ممَّن تقدَّمَ؛ منَ المُجبِرِ وغَيرِه.
(٢) قوله: (يَقومُ مقَامَهُ): غائِبًا كانَ أو حَاضِرًا، مُجبِرًا كانَ أو غَيرَه، بشَرطِ إذنِها للوَكيلِ بَعْدَ توكيل الوَليِّ لَهُ، إن لم تكُنْ مُجبَرةً؛ لأنه عَقدُ مُعاوَضَةٍ، فجَازَ التوكيلُ فيه، كالبَيع؛ وقياسًا على توكيلِ الزوجِ؛ لأنه رُوي أنه عليه السلام وكَّلَ أبا رافِعٍ في تزويجِه مَيمُونَةَ [¬١]. ووكَّلَ عَمرو بنَ أميَّةَ الضَّمريَّ في تَزويجِه أمَّ حَبيبةَ [¬٢]. م ص [¬٣] وزيادة.
(٣) قوله: (ولَهُ): أي: الوَليِّ غَيرِ المُجبِرِ.
(٤) قوله: (أن يُوكِّلَ بدُونِ إذنِهَا): أي: وللوليِّ أن يُوكِّلَ في التزويجِ قَبلَ إذنِها في التوكيلِ، ولو لم تَكُنْ مُجبَرَةً، وبدُونِه؛ لأنه إذنٌ مِنَ الوليِّ في التَّزويجِ، فلا يَفتِقرُ إلى إذنِ المَرأةِ، ولا الإشهَادِ على التَّوكيلِ، كإذنِ الحَاكِم، ولأن الوليَّ ليسَ وَكيلًا للمَرأة، بدليلِ أنها لا تَملِكُ عزلَه مِنْ الوِلايَةِ. م ص [¬٤] بإيضاح.
_________
[¬١] أخرجه الترمذي (٨٤١)، والنسائي في الكبرى (٥٤٠٢). وضعفه الألباني
[¬٢] أخرجه الحاكم (٤/ ٢٢)، والبيهقي (٧/ ١٣٩). وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٨٥٠)
[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٣٧)، «كشاف القناع» (١١/ ٢٨٢)
[¬٤] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٣٨)