ولو خَفِيَّةً (١). وتَعتِقُ: بِمَوتِهِ (٢)، وإنْ لم يَملِك غَيرَهَا (٣).
ومَنْ مَلَكَ حَامِلًا (٤)، فَوَطِئَها: حَرُمَ بَيعُ ذلِكَ الوَلَدِ (٥)،
المذهب، كما هو مَفهُومُ المتن. وفي «الفروع»: إن لم تضَعْ وتبيَّن حَملُها في بَطنِها، عَتَقَت، وأنه يُمنَعُ مِنْ نَقلِ المِلكِ لما في بطنها حتَّى يُعلَمَ. ح ف وزيادة.
(١) قوله: (ولَو خَفيَّةً): قال الزركشي: وشَمِلَ يعني: كلامَ الخِرقي ما إذا وضَعَت جِسمًا لا تَخطيطَ فيه، فَشهِدَت القوابلُ أنَّ فيه صورةً خفيَّةً، وهو كذلِكَ؛ لأنه قد تبيَّن فيه خلقُ الإنسَانِ بشَهادتِهنَّ. ح ف.
(٢) قوله: (وتَعتِقُ بمَوتِهِ): أي: تعتقُ أمُّ الولَدِ من حيثُ هِيَ. وما في يدِهَا لورثَةِ سيدِها، إلا ثيابَ اللُّبسِ المُعتَادِ. ح ف.
(٣) قوله: (وإنْ لم يَملِك غَيرَها): لحديث ابن عباس، قال: ذُكِرَت أمُّ إبراهيمَ عندَ رسول اللَّه ﷺ فقال: «أعتَقَهَا ولدُها». رواه ابن ماجه، والدارقطني [¬١]. ولأنَّ الاستيلادَ إتلافٌ حَصَلَ بسبَبِ حاجةٍ أصليَّةٍ، وهيَ الوَطءُ، فكانَ من رأسِ المالِ، كالأكلِ ونحوه. م ص [¬٢].
(٤) قوله: (ومَنْ مَلَكَ حَامِلًا): مِنْ غَيرِهِ بزَوجيَّةٍ، أو شُبهَةٍ.
(٥) قوله: (فَوَطِئَها، حَرُمَ بيعُ ذلِكَ الوَلَدِ): ظاهِرهُ: أنه لا يصح البيعُ، وأنه يُجبَرُ على عِتقِه. وفي «الإنصاف»: يعتِقُ عليه. وصرَّح في «الكافي» عن القاضي بأنه إنْ وَطِئَها بعدَ أن كَمُلَ للولَدِ خَمسَةُ أشهرٍ؛ لم تَصِر أمَّ ولدٍ، وإن وَطِئَها
_________
[¬١] أخرجه ابن ماجه (٢٥١٦)، والدارقطني (٤/ ١٣١). وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٧٧٢)
[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٨٧)