تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

ويحصُلُ بالفِعْلِ: فَمَنْ مَثَّلَ (١) برَقِيقِهِ (٢)، فَجَدَعَ أنْفَهُ (٣)، أو أُذُنَهُ، ونَحوَهُمُا (٤). أو: خَرَقَ (٥)،

فَصْلٌ

(١) قوله: (فَمَنْ مَثَّلَ): مفرَّع على ما قَبلَه. قال في «حاشيةِ الإقناع»: مَثَّلَ؛ بتخفيفِ المثلَّثةِ وتشدِيدِها، وهو أن يَفعَلَ به ما فيهِ مُثلَةٌ، أي: عَيبٌ وعَارٌ. وظَاهِرُه: ولو كانَ المَالِكُ صَغيرًا أو سَفيهًا، وإن لَم يَصِحَّ عِتقُه بالقَولِ؛ لأنَّ فِعلَهُ مُعتَبَرٌ، ولهذا ضمَّنوه الجِنَايَةَ وإتلافَ المَالِ. وغيرَهُما.

(٢) قوله: (برَقيقِهِ): شَمِلَ ذلِكَ القِنَّ، والمُدبَّرَ، وأمَّ الولَدِ، والمُكاتَبَ، والمُعلَّقَ عِتقُه بصِفَةٍ. ح ف.

(٣) قوله: (فجَذَعَ أنفَهُ): عبارةُ «المنتهى» بالدَّالِ المُهمَلَةِ، وكَتَبَ عليه حَفيدُه: هو بالمُهمَلَة. أي: قَطَعَ. انظر وجَهَ المُخالَفَةِ!

(٤) قوله: (ونحوَهُما): كما لو خَصَاهُ. م ص [¬١].

(٥) قوله: (أو خَرَقَ): أي: خَرْقًا تَحصُلُ به المُثلَةٌ، بخِلافِ ما لَوْ خَرَقَ أُذُنَهُ لِوَضعٍ قُرْطٍ فيها. يَبقَى النَّظرُ فيمَا لو أرادَ خَرقَ أُذنِه لِذلِكَ فثَمِلَت. فَصَارَ مُثلَةً، فإنَّ مُقتَضَى ما هُنَا: أنَّه يَعتِقُ عَليه بذلِكَ، حيثُ قال: ولو بلا قَصْدٍ. انتهى. م خ [¬٢]. ويَستَوي في ذلِكَ الأُنثى والذَّكَرُ.

_________

[¬١] «دقائق أولي النهي» (٥/ ١٢)

[¬٢] «حاشية الخلوتي» (٤/ ١٦٣)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٣٣١