تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و: عَلَى أنْ تَخدُمَنِي سَنَةً (١): يَعتِقُ (٢) بِلا قَبُولٍ (٣)، وتَلزَمُهُ الخِدمَةُ (٤).

ويَصِحُّ: أنْ يُعتِقَهُ ويَستَثنِيَ خِدْمَتَهُ مُدَّةَ حَياتِهِ (٥)، أو مُدَّةً مَعلُومَةً (٦).

(١) قوله: (وعَلَى أنْ تَخدُمَنِي سَنَةً): أي: وإن قال لرقيقِهِ: أنتَ حُرٌّ على أن تخدُمَنِي سنةً، ونحوَها.

(٢) قوله: (يَعتِقُ): في الحَالِ.

(٣) قوله: (بِلا قَبول): القِنِّ. قال ح ف: أما لو قالَ: إن خَدمتَنِي سَنةً، فأنتَ حُرٌّ، فإنه لا يَعتِقُ حتَّى يخدُمَه سَنَةً، فإن ماتَ السيدُ فيها، لم يَعتِقْ. انتهى.

(٤) قوله: (وتلزَمُهُ الخِدْمَةُ): لأنَّ الخِدْمَةَ مِنْ مَنافِعِ العَبدِ، والسيِّدُ مالِكُها، فكأنَّهُ أزالَ مِلكَه عنهُ وعَن مَنافِعِهِ إلاَّ خِدمَةَ سَنَةٍ، فلم يحتَج إلى قَبولٍ؛ لأنَّ السيِّدَ استثنَى شَيئًا في مِلكِه، بخلافِ المَالِ الذي يكُونُ في ذِمةِ العَبدِ بعد العِتقِ. قال في «الشرح»: لأنَّ الخِدمَةَ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ، فصحَّ استثناؤُها، بخِلافِ المَالِ. انتهى. ابن قندس.

(٥) قوله: (ويَصِحُّ أنْ يُعتِقَهُ … إلخ): أي: وكذا يصحُّ أنْ يُعتِقَهُ (ويَستَثنِيَ خِدمَتَهُ مُدَّةَ حَياتِهِ) فيعتِقُ فِي الحَالِ، وتلزمُه الخِدمَةُ. ح ف.

(٦) قوله: (أو مُدَّةً معلُومَةً): أي: أو استثنَى خِدمَتَه مُدَّةً معلومةً، فيصحُّ، كسنَةٍ أو شَهرٍ. وللسيدِ بيعُ الخِدمَةِ مِنَ العَبدِ. وإن مَاتَ السيدُ في أثناءِ مُدَّةِ الخِدمَةِ المعيَّنةِ، رجَعَ ورثةُ السيِّدِ على العَتيقِ المُستَثنَى خِدمَتُهُ مدَّةً معينةً بقيمَةِ ما بَقِيَ من الخِدمَةِ. «منتهى وشرحه». م ص [¬١].

_________

[¬١] «دقائق أولي النهي» (٥/ ٢٩)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٣٤٢