وإنْ قَالَ الكَافِرُ: أعتِقْ عَبدَكَ المُسلِمَ عَنِّي (١). فأعتَقَهُ: صَحَّ (٢)، ووَلاؤُهُ للكَافِرِ (٣).
(١) قوله: (وإنْ قالَ الكَافِرُ: أعتِق … إلخ): أي: قالَ لمُسلِمٍ. ويُتَصوَّرُ كَونُ المَسؤولِ كافِرًا أيضًا؛ بأنْ يكونَ له أمُّ ولَدٍ قد أسلَمَت. فيقولُ له كافِرٌ آخَرُ: أعتِق أمَّ ولَدِكَ عنِّي، وعَليَّ ثمنُها. كما قالَه ابن نصر الله. ومتَى فَعَلَ المَسؤولُ في قولِه: أعتِق عبدَكَ المسلِمَ عنِّي، وعليَّ ثمنُه. لَزِمَ القَائِلَ الثَّمنُ. ح ف.
(٢) قوله: (فأعتَقَهُ، صَحَّ): عِتقُهُ عنه؛ لأنه إنَّما يَملِكُه زَمَنًا يَسيرًا، ولا يَستَلِمُه، فاغتُفِرَ يَسيرُ هذا الضَّررِ؛ لتحصُلَ الحُريَّةُ للأبدِ. م ص [¬١].
(٣) قوله: (وولاؤُهُ للكَافِرِ): لأنَّ المُعتِقَ كالنَّائِبِ عنه، ويَرِثُه به؛ لِمَا تقدَّمَ.
_________
[¬١] «دقائق أولي النهي» (٤/ ٦٧٨)