تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مِيرَاثِ المُعْتَقِ بَعْضُهُ

الرَّقيقُ مِنْ حَيثُ هُو (١): لا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ (٢). لكِنَّ المُبعَّضَ (٣):

بابُ مِيرَاثِ المُعتَقِ بَعضُهُ

أي: شَيءٌ مِنه، قَلَّ أو كَثُرَ. ولم يتعرَّضِ الأصحَابُ لتورِيثِه بالوَلاءِ، ولا ذَكَرُوا في العِتقِ صِحَّةَ عِتقِهِ لِمَا يَملِكُه بجُزئِه الحُرِّ. قال ابن نصر الله: والظاهِرُ: صحَّةُ ذلِك؛ إذ لا مَانِعَ منه مَعَ ثُبوتِ المِلكِ. وقد نصُّوا على ما يَقتَضِي ذلِكَ في الكفَّارات، فإنَّهم جَعلُوا كفَّارَتَه ككفَّارَةِ الحُرِّ في أنَّه يجُوزُ تكفِيرُه بجَميعِ خِصَالِ الكفَّارَةِ، وهذا يقتَضِي صِحَّةَ عِتقِه، وصحَّةُ عتقِهِ تقتَضِي ثبوتَ الولاءِ له، وثبوتُه يقتَضِي ثبوتَ الإرثِ. والظاهِرُ أنه يَرِثُ هنا جَميعَ تَرِكَةِ مولاهُ؛ لأنَّ إرثَه بالمِلكِ وهو تامٌّ، بخِلافِ إرثِه مِنْ أقارِبِه. م ص [¬١].

(١) قوله: (الرَّقيقُ مِنْ حَيثُ هُو): أي: سواءٌ كانَ مُدبَّرًا، أو مُكاتَبًا، أو أمَّ ولَدٍ، أو معلَّقًا عِتقُه بصِفَةٍ؛ لأنه لو وَرِثَ، لكانَ لسيِّدِه وهو أجنَبيٌّ مِنْ مورِّثِ العَبدِ. الوالد.

(٢) قوله: (ولا يُورَثُ): لأنه لا مالَ له؛ إذ لا يَملِكُ، ولو مُلِّكَ. الوالد.

(٣) قوله: (لكِنَّ المُبعَّضَ … إلخ): استدراكٌ على قوله: «الرقيقُ مِنْ حَيثُ هُو».

_________

[¬١] «إرشاد أولي النهي» (ص ١٠٢٩)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٣١٤