ولِمَنْ يَحجُبُهُ حَجْبَ نُقصَانٍ أقلُّ ميرَاثِهِ (١)، ولا يُدفَعُ لِمَنْ يُسقِطُهُ شَيءٌ (٢). فإذا وُلِدَ: أخَذَ نَصيبَهُ (٣)، ورُدَّ ما بَقِيَ لِمُستَحِقِّهِ (٤).
ولا يَرِثُ: إلَّا: إنْ استَهَلَّ صَارِخًا (٥). أو: عَطَسَ (٦)،
(١) قوله: (أقلُّ ميرَاثِهِ): أي: يُدفَعُ لِمن يحجُبُه الحَملُ حجبَ نُقصَانٍ أقلُّ ميراثِه، كالزوجَةِ والأمِّ، فيُعطَيانِ الثمن والسدس، ويوقَفُ الباقي.
(٢) قوله: (ولا يُدفَعُ لِمَنْ يُسقِطُه شَيءٌ): أي: ولا يُدفَعُ لمن يُسقِطُهُ الحملُ مِنَ الورثَةِ شَيءٌ، كمَنْ ماتَ عن زَوجةٍ حامِلٍ منه، وعن إخوَةٍ وأخواتٍ، فلا يُعطَونَ شيئًا؛ لاحتمالِ كَونِ الحملِ ذكرًا، وهو يُسقِطُ الإخوَةَ والأخوَاتِ.
(٣) قوله: (فإذا وُلِدَ أخَذَ نَصيبَهُ): أي: فإذا وُلِدَ الحملُ، أخذَ نصيبَه من المَوقُوفِ.
(٤) قوله: (ورُدَّ ما بَقِيَ لمُستحِقِّهِ): وإن أعوَزَ شيئًا؛ بأن ولَدَت أكثَرَ من ذَكرينِ كثلاثَةٍ، والموقوفُ إرثُ الذَّكَرينِ، رَجَعَ على مَنْ هو فِي يَدِهِ.
(٥) قوله: (ولا يَرِثُ إلاَّ إنْ استهَلَّ صَارِخًا): أي: يَرِثُ الحملُ ويُورَثُ عنه ما مَلَكَهُ بإرثٍ أو وَصيَّةٍ إن استهلَّ صَارِخًا. واستهلَّ؛ قيلَ: بالبناءِ للمفعُولِ. وقيلَ: بالبناءِ للفَاعل. ومعناه: خَرَجَ صَارخًا. وأما أهلَّ المولُودُ، فبالبناء للفَاعِل، ومعناه مما تقدَّم، كما في «المصباح». وقال الجوهريُّ وغيرُه: استهلَّ المولُودُ، إذا صاحَ عندَ الوِلادَةِ. فالاستهلالُ: رفعُ الصَّوت. ف «صارِخًا» حال مؤكِّدَةٌ لعامِلِها. م ص [¬١].
(٦) قوله: (أو عَطَسَ): بفتح الطاء في الماضي، وضمِّها أو كَسرِها في
_________
[¬١] «دقائق أولي النهي» (٤/ ٦١٣)