مِنْ فِسْقِهِ (١)، أو: إن ماتَ زيدٌ فَعَمْرٌو مَكَانَهُ. وتَصِحُّ: مُؤَقَّتَةً؛ ك: زَيدٍ وَصِيٌّ سَنَةً، ثُمَّ عَمرٌو (٢).
ولَيسَ للوَصيِّ: أن يُوصِيَ (٣)، إلَّا إن جَعَلَ (٤) لَهُ ذَلِكَ. ولا نَظَر للحَاكِم مَعَ الوَصِيِّ الخَاصِّ إذا كانَ كُفْؤًا (٥).
(١) قوله: (أو حَضَرَ): كأوصيتُ إليكَ، فإذا تابَ ابني عن فِسقِه، أو صَحَّ من مَرضِه، أو اشتغَل بالعِلمِ، أو صَالَح أمَّه، أو رَشَدَ، فهو وَصيٌّ، ونحوه. عثمان [¬١].
(٢) قوله: (كزَيدٍ وَصيٌّ سَنَةً، ثمَّ عَمرو): وصيٌّ بعدَه؛ للخَبرِ الصَّحيح [¬٢]: «أميرُكم زيدٌ، فإن قُتِلَ فجعفَرٌ، فإن قُتِلَ فعبدُ اللَّه بنُ رواحَه». والوصيَّةُ كالتَّأمِير. ع ب [¬٣].
(٣) قوله: (وليسَ للوصيِّ أن يُوصِي): كالوَكِيلِ. قال الحارثي: لو غلَبَ على الظنِّ أن القاضِيَ يستَنِدُ إلى مَنْ ليسَ أهلًا، اتَّجَه جَوازُ الإيصَاء، قَولًا واحِدًا، بل يَجبُ؛ لصُونِ المَالِ عن التَّلفِ والضياعِ. حفيد.
(٤) قوله: (إلاَّ إن جَعَلَ): الوَصيُّ للمُوصَى إليه أنْ يوصِي، فَيملِكه.
(٥) قوله: (إذا كَان): الوَصيُّ (كُفؤًا) في ذلك التصرُّفِ الذي أُسنِدَ إليه، فقُطِعَ نَظَرُ الحاكِمِ، لكن له الاعتِراضُ عليه، إن فَعَلَ ما لا يَسوغُ، على ما تقدَّم في ناظِرِ الوَقفِ. ع ب [¬٤].
_________
[¬١] «حاشية المنتهى» (٣/ ٤٩٤)
[¬٢] أخرجه البخاري (٤٢٦١) من حديث ابن عمر
[¬٣] «دقائق أولي النهي» (٤/ ٥٢١)
[¬٤] «كشاف القناع» (١٠/ ٣١٢)