مِثلَهُ (١): فِيمَا تَدخُلُه النِّيَابَةُ (٢)، كَعَقْدٍ (٣)، وفَسْخٍ، وطَلاقٍ (٤)، ورَجعَةٍ (٥)،
(١) قوله: (مثَله) أي: جائزِ التصرُّفِ.
(٢) قوله: (فيما تدخُلُه) جار ومجرور، متعلق ب «استنابة … إلخ» أي: استنابة فيمَا تدخُلُه النيابة من حقوقِ اللَّه تعالى، وحقوقِ الآدميين، من قولٍ كعقدٍ وفَسخٍ، أو فعل كقبض وإقباض. وجوازُها بالإجماع. وتصح الوكالة بكل قول دل على إذن، ك: افعل كذا، وأذِنتُ لك في فعلِه. م ص [¬١].
(٣) قوله: (كعقد) بيع، أو نكاح، ونحوه؛ لأنه ﷺ وكَّل في الشِّراء، والنكاح [¬٢]. وأُلحِق بهما سائرُ العُقود.
(٤) قوله: (وفسخ) عقود، كخُلعٍ، وإقالةٍ، (وطلاق) زوجة، وعتقٍ؛ لأن ما جاز التوكيل في عَقدِه، جاز في حَلِّه بطريق أولى. انتهى. الوالد.
(٥) قوله: (ورجعَةٍ) لأنه يَملِكُ بالتوكيلِ الأَقوى، وهو إنشاءُ النكاح، فالأضعَفُ، وهو تلافيه بالرَّجعَة، أولى. قال المصنف [¬٣]: ويتجه احتمال: لا إن وكَّلَها في رَجعَةِ نفسِها، أو غيرِها، أو كافرًا في رجَعة مُسلمةٍ. انتهى. الوالد.
_________
[¬١] «دقائق أولي النهى» (٣/ ٥٠١)
[¬٢] توكيله في الشراء ثابت عند البخاري (٣٦٤٢) من حديث عروة البارقي، وأما توكيله في النكاح فقد أخرجه الترمذي (٨٤١)، والنسائي في «الكبرى» (٥٤٠٢) من حديث أبي رافع، وأخرجه مالك (١/ ٣٤٨) عن سليمان بن يسار، مرسلًا. وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٨٤٩)
[¬٣] «غاية المنتهى» (١/ ٦٦٨)