تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَنْ أخَذَ مِنْ أحَدِهِم (١) مَالًا (٢): ضَمِنَه (٣) حتَّى يأخذَهُ وَلِيُّهُ (٤).

لا: إنْ أخَذَهُ (٥) لِيَحفَظَهُ (٦) وتَلِفَ (٧) ولَم يُفَرِّط، كمَنْ أخَذَ مَغصُوبًا لِيَحفَظَهُ لِرَبِّهِ (٨).

بَقي. وإن أتلَفوا ما لم يُدفَع إليهم، ضَمِنُوه؛ لأنه لا تَفرِيطَ من المالِك فيه، ولاستواءِ المُكلَّف وغيرِه فيه. ولا يصح تصرُّفهم في أموالهم، ولا في ذِمَمِهم قبلَ الإذن. صوالحي [¬١].

(١) قوله: (ومن أخذَ من أحدِهِم) أي: مِنْ صَبيٍّ، أو مجنون، أو سَفيهٍ.

(٢) قوله: (مالًا) بلا إذن وليه في دفعه.

(٣) قوله: (ضَمِنه) آخِذُه؛ لتعدِّيه بقبضِه ممَّن لا يصحُّ منه دَفعٌ. انتهى. الوالد.

(٤) قوله: (حتَّى يأخذَهُ وليُّه) أي: وليُّ الدَّافع.

(٥) قوله: (لا إن أخذَه) الإنسانُ ممَّن ذُكِرَ.

(٦) قوله: (ليحفَظَه) أي: لأجِل ما يحفظه له من الضَّياع، ولم يُفرِّط.

(٧) قوله: (وتَلِفَ) بيده.

(٨) قوله: (ولم يفرِّط) فيه، فلا ضَمانَ عليه (كمَن أخذَ مغصُوبًا) من غاصِبه (ليحفظَه لربِّه) أي: مثلُ ما أخذَ مغصُوبًا، فالكاف للتنظِير، فلا ضَمان عليه؛ لأنه مُحسِنٌ بالإعانةِ على ردِّ الحَقِّ لمستحقِّه، فإن فرَّط، ضَمِنَ. م ص [¬٢].

_________

[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٧٤)

[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٣/ ٤٧٦)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٤٧٤