فَصْلٌ
ويَجِبُ فيما يُسقَى بِلا كُلفَةٍ (١):
العُشرُ (٢). وفِيمَا يُسقَى بكُلفَةٍ (٣): نِصفُ العُشْرِ (٤).
فَصْلٌ
(١) قوله: (ويجبُ فيما يُسقَى بلا كُلفَةٍ) أي: وتجبُ الزكاةُ فيما يُسقى، مما تقدم: أن الزكاة تجب فيه، «بلا كُلفة» كمن يشربُ بعُروقِه، وهو الذي يُغرس في أرضٍ قريبٌ من الماء، فيصلُ الماءُ إلى عُروقِه من أسفل، وهو البعلي [¬١]، وكمن يشربُ من الغَيثِ، وهو المطر، وكمن يشربُ بسَيْحٍ من ماءِ نهرٍ أو عينٍ، ولو بإجراء ماءِ حُفيرَةٍ اشتراه، ولا يؤثر مؤنُة حَفرِ النَّهر، ولا مؤنةُ تحويل الماء. صوالحي وزيادة [¬٢].
(٢) قوله: (العُشُرُ) فاعل «يجِبُ» وهو واحدٌ من عَشَرة.
(٣) قوله: (وفيما يُسقَى بكُلفَة) أي: وتجبُ الزكاة فيما يُسقى بكُلفة؛ من الحُبوب والثِّمار، كمن يشربُ من دُولابٍ تُديُره البقرُ، ونواضحُ يُسقَى عليهما؛ جمعُ ناضح أو ناضحة: البعير يُستقَى عليه. وكناعورةٍ: دُولابٌ يُدِيرُهُ الماءُ. وما يحتاج إلى رفع الماء من آلة غرف أو غيره. م ص [¬٣].
(٤) قوله: (نِصفُ العُشُرِ) لما رواه البخاري [¬٤] عن ابن عمر مرفوعًا: «فيما
_________
[¬١] في الأصل: «البعل» والتصويب من (ج)، «مسلك الراغب»
[¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٥١٨)
[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٢٣٤)
[¬٤] أخرجه البخاري (١٤٨٣)