تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن عَجَزَ عن السَّعي (١) لِعُذْرٍ، كَكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يُرجَى بُرْؤُهُ (٢): لزِمَه (٣) أن يُقِيمَ نائِبًا حُرًّا، ولَو امرَأَةً، يَحُجُّ ويَعتَمِرُ عَنهُ (٤) مِنْ بَلَدِه (٥).

السيرُ فيه على العادة؛ بأن تكمُلَ الشُّروطُ، وفي الوقتِ سَعَةٌ، بحيثُ يتمكَّن من السير لأدائه، فلو أمكنه أن يسيرَ سيرًا مخالِفًا للعادة، لم يلزمه. عثمان [¬١].

(١) قوله: (فإنْ عَجَزَ عن السَّعي) للحجِّ والعُمرة مع توفُّر الشُّروط المتقدِّمة. الوالد.

(٢) قوله: (لا يُرجَى برؤُه) ونحوه، كثِقَل لا يقدِرُ معه على ركوب إلَّا بمشقَّة شديدة، أو كانَ نِضْوَ الخِلقَة بكسر النون وهو المهزُول، لا يقدِرُ الثُّبوتَ على الراحلة، إلا بمشقةٍ غيرِ محتمَلَة. صوالحي [¬٢].

(٣) قوله: (لزِمَه) من ذكرٍ أو أُنثى.

(٤) قوله: (أن يقيمَ نائبًا حُرًّا ولو) كان النائب (امرأةً، يحُجُّ ويعتَمِرُ [¬٣] عنهُ)، لحديث ابن عباس: أنَّ امرأةً من خَثعَم قالت: إنَّ أبي أدركته فريضةُ اللَّه في الحجِّ شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، أفأحُجُّ عنه؟ قال: «حُجِّي عنه». متفق عليه [¬٤]. صوالحي [¬٥].

(٥) قوله: (من بلَدِه) الذي وجبَا عليه فيه، أو قُربه، أي: أو مِنْ مكانٍ قريبٍ من

_________

[¬١] «حاشية المنتهى» (٢/ ٦٧)

[¬٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٠)

[¬٣] سقطت: «ويعتمر» من جميع النسخ

[¬٤] أخرجه البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤)

[¬٥] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٠)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ١٥٨