وقَولُهُ جَهرًا (١) إذا شُتِمَ: إنِّي صائِمٌ (٢). وقَولُه عِنْدَ فِطرِهِ: «اللَّهُمَّ لكَ صُمْتُ، وعلى رِزْقِكَ أفطَرتُ، سُبحَانَكَ وبِحَمدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِنِّي إنَّك أنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (٣)».
(١) قوله: (وقولُه جهرًا) والرابع: قولُ الصائمِ جهرًا، برمضانَ وغيرِه. اختارَه الشيخُ تقي الدين. وفي «الرعاية»: يقوله مع نَفسِه؛ زاجرًا لها، خوفَ الرياء. واختاره المجد، إن كان في غَيرِ رمضان. م ص [¬١].
(٢) قوله: (إذا شُتِم: إنِّي صائم) أي: إذا شتمه أحدٌ يقولُ: إني صائم؛ لحديث «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: «إذا كان يومُ صومِ أحدِكم، فلا يرفُث يومئذٍ، ولا يصخَب، فإن شاتَمه أحدٌ، أو قاتلَه، فليقل: «إني صائم» [¬٢]. قال في «النهاية»: الصخَبُ: الضَّجَّةُ، واضطرابُ الأصوات. صوالحي [¬٣].
(٣) قوله: (وقوله) والخامس: قوله (عندَ فطره: اللَّهم لكَ صُمتُ، وعلى رِزقِكَ أفطرتُ، سبحانَكَ وبحمدِكَ، اللهمَّ تقبَّل منِّي إنَّك أنتَ السميعُ العليمُ) [¬٤]. يُحتَملُ أن هذا الدعاءَ قبلَ الفِطر، ويُحتَملُ أنه بعدَه. ومُقتضَى حديثِ ابن عباس: أنه بعدَه؛ فإنه قال: إذا أفطَر. وكذا قوله عليه الصلاة والسلام: «للصائمِ عندَ فِطرِه دعوةٌ لا تُردُّ» [¬٥]. أفاده ابنُ نصر اللَّه.
_________
[¬١] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٣٧٦)
[¬٢] أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١/ ١٦٣)
[¬٣] «مسلك الراغب» (١/ ٥٨٨)
[¬٤] أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٥). وضعفه الألباني في «الإرواء» (٩١٩)
[¬٥] أخرجه ابن ماجه (١٧٥٣) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٩٢١)