تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب العاشر في استواء الله على عرشه

الاستواء في اللغة: يُطلق على معانٍ تدور على الكمال والانتهاء.

وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه:

١ - مطلق؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ واستوى﴾ [القصص: ١٤]؛ أي كمل.

٢ - ومقيد بـ"إلى"؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]؛ أي: قصد بإرادة تامة.

٣ - ومقيد بـ"على"؛ كقوله تعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِه﴾ [الزخرف: ١٣] . ومعناه حينئذٍ العلو والاستقرار.

فاستواء الله على عرشه معناه: علوه واستقراره عليه، علوًّا واستقرارًا يليق بجلاله وعظمته، وهو من صفاته الفعلية التي دل عليها الكتاب، والسنة، والإجماع، فمن أدلة الكتاب: قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] .

ومن أدلة السنة: ما رواه الخلال في كتاب "السنة" بإسناد صحيح على شرط البخاري عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ٤٧