تخطَّ إلى المحتوى

الروايات، وأنه كان إذا نحر ما ينحر نحره

بالمدينة، فإن ذبح الغنم ذبحها بالمصلى.

وعلى هذا، فتكون رواية البخاري الصحيحة لحديث ابن عمر: «كان يذبح - أو ينحر – بالمصلى» – بالشك.

وذبح ابن عمر بالمصلى يدل على أنه كان يرى استحباب ذلك للإمام وغيره.

ومن العلماء [من] يستحب ذلك للإمام، منهم مالك. وقال: لا نرى ذلك على غيره.

وفيه: إشارة إلى أن غيره لا يتأكد في حقه ذلك كالإمام.

وقال سفيان: للإمام أن يحضر أضحيته عند المصلى؛ ليذبح حين يفرغ من الصَّلاة والخطبة؛ لئلا يذبح أحد قبله. قالَ: وذلك من الأمر المعروف.

وروى الواقدي بأسانيد لهُ متعددة، أن النَّبيّ - ﷺ - كانَ يذبح يوم النحر عندَ طرف الزقاق، عندَ دار معاوية.

ثم قال الواقدي: وكذلك يصنع الأئمة عندنا بالمدينة.

وروى - أيضًا - عن عمرو بن عثمان، أنه رأى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - خطب يوم النحر، ثم أتي بكبش في مصلاه، فذبحه بيده، ثم أمر به فقسم على

المساكين، ولم يحمل إلى منزله منه شيئًا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.