وقال النخعي: يخطب قدر ما ترجع النساء إلى بيوتهن.
وهذا يخالف السنة، ولعله لم يبلغه ذلك.
وقد روي، عن النبي - ﷺ - أنه خير الناس بين استماع الخطبة والذهاب.
فروى عطاء، عن عبد الله بن السائب، قال: شهدت مع النبي - ﷺ - العيد، فلما قضى الصلاة قالَ: «أنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» .
خرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في «صحيحه»، من رواية الفضل بن موسى السيناني، عن ابن جريج، عن عطاء.
وقال أبو داود: ويروى – مرسلا - عن عطاء، عن النبي - ﷺ -.
وروى عباس الدوري، عن ابن معين، قال: وصله خطأ من الفضل، وإنما هو عن عطاء مرسلا.
وكذا قال أبو زرعة: المرسل هو الصحيح.
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨